إجلال الله

حب النبي صلى الله عليه وسلم
3 فروری, 2021
الصيام
4 اپریل, 2021

إجلال الله

عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ مِن إجلالِ اللهِ إكرامَ ذي الشيبةِ المسلمِ وحاملِ القرآنِ غيرِ الغالي فيه والجافي عنه وإكرامَ ذي السلطانِ المقسط.

تخريج الحديث: اخرجه ابو داود برقم 4843 والبيهقي في السنن  ج 8 ص 163 وفي شعب الايمان برقم 2685 و رواه البخاري في الادب المفرد برقم 357 موقوفا.

شرح الحديث: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حث المسلمين في هذا الحديث الشريفباسلوب بليغ مؤثر على تعظيم ثلاثة رجال حيث اعتبر اجلالهم واكرامهماجلالا لله سبحانه وتعالى ولعل ذلك لانهم يتقربون الى الله سبحانه وتعالى ويمتون اليه بصلة قوية متينة .

اولهم ذو الشيبة المسلم وهو الذي شاب في الاسلام فقد ثبتت له حرمة من اجل قدمه وسابقته في الاسلام وثانيهم حامل القران وهو الذي حفظ القران في صدره وفهم معانيه وعقل مطالبهوفقه أحكامه و وقف عند حدوده وائتمر باوامره وانزجر بزواجره ثم لم يغل فيه اي لم يحمله على غير محامله ولم يزد فيه من رأيه ولم يخض في متشابههوكذلك لم يجف عنه اي لم يتباعد عنه ولم يقصر فيه تلاوة وفهما وعملا ودعوة فقد وجب لمن كانت هذه صفته ان يعظم ويكرم نظرا الى علاقته بكتاب الله عز وجل وثالثهم هو الامام العادل الذي ينشر العدل بين الناس ويقودهمبحكم الله سبحانه وتعالى.

وهذا التوجيه النبوي يرشدنا الى ان ننزل الناس منازلهم ونعرف اقدارهم ونعترف بفضلهم و نفي لهم بحقهم ولا  نتنقص من شانهم ولا نسئ إليهم الادب فيجب أن نوقر المشايخ و العلماء و الفقهاء و العباد و القادة الصالحين و ذوي الجاه منالمسلمينو قد جاء في الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع للخطيب عن الْحَسَنِقَالَ: رُئِيَابْنُعَبَّاسٍ ياخذ بركاب ابي بن كعب رضي الله تعالى عنه فقيل له انت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم تاخذ بركاب رجل من الانصار  فقال ينبغي للحبر ان يعظم ويشرف و عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن رَزِينٍ، قَالَ: مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ فَقِيلَ لَنَا: هَهُنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، فَأَتَيْتُهُ مُسَلِّمًا عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «بَايَعْتُ بِهَاتَيْنِ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجَ كَفًّا لَهُ ضَخْمَةً كَأَنَّهَا كَفُّ بَعِيرٍ، فَقُمْنَا إِلَيْهَا فَقَبَّلْنَاهَا» والحمد لله رب العالنمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين.

عبد الرشيد الندوي