المسابقة إلى الخيرات

كيف يستقبل طلاب المدارس الدينية عامهم الدراسي الجديد
25 مايو, 2026
كيف يستقبل طلاب المدارس الدينية عامهم الدراسي الجديد
25 مايو, 2026

المسابقة إلى الخيرات

محمد الثاني الحسيني(مدرسة مظهر الإسلام بلوجبوره)

إنَّ المبادرةَ إلى الخيرات والمسارعةَ إليها ممَّا ندبنا إليه نبينا محمدٌ صلى الله عليه وسلم، فهي تحتوي على طاعةَ الله، والإحسان إلى ذوي القربى، وبرَّ الوالدين، كما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: “وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى”.
والمنافسةُ في الطاعات، والمسارعةُ إلى الخيرات، من أبرز صفات المؤمنين الصادقين. قال الله تعالى: “وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ”.
فهذه الآية الكريمة ترشد الإنسانية وتهديها إلى أنَّ المسارعةَ إلى الحسنات سبيلٌ إلى مغفرة ربِّ العالمين.
وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خيرَ أُسوةٍ وأكملَ قدوةٍ في المبادرة إلى الخيرات، وحثَّ أمتَه على اغتنام هذه الفرصة العظيمة، فقال في الحديث الشريف: «بادروا بالأعمال الصالحة».
ومن الأعمال الصالحة الإيثارُ على النفس، والإنفاقُ مما يحبُّ الإنسان، كما قال الله تعالى: “لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ”.
والبِرُّ يشمل الأعمالَ الصالحة كالصدقة، وإطعامِ المساكين، وصلةِ الرحم، وغيرها من وجوه الخير. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم متحلِّيًا بهذه الشمائل الحميدة والصفات النبيلة، ومتصفًا بالأخلاق العالية والخصال الحميدة وهو النموذجُ الأعلى للبشرية، كما قال تعالى: “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ”.
فلا بدَّ لنا من اتباعه في جميع شؤون حياتنا، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا للاقتداء برسوله الكريم محمد بن عبد الله الأمين، وبأصحابه الكرام الغرِّ الميامين.يقول الشاعر العربي:
ترجو النجاةَ ولم تسلكْ مسالكَها

إنَّ السفينةَ لا تجري على اليبسِ