هن الشقائق

أهمية النقد والتاريخ في دراسة النصوص الأدبية
6 يوليو, 2026
أهمية النقد والتاريخ في دراسة النصوص الأدبية
6 يوليو, 2026

هن الشقائق

حسن الأمراني

قالوا: الجمالُ نحتناه لمن سجدا
حجارة لسماء الله مَدّ يدا

ضل الغواة بما قالوا وما صنعوا
أنتَ الجمالُ ملأت الخافقين هدى

نهْجُ النبي جمال لا حدود له
والزاعمونَ الجمالَ الحُرَّ محضُ سدى

فأنتَ من جرّدَ الأسيافَ في أُحُدٍ
وكلُّ قانتةٍ قدْ زيَّنَتْ أُحُدا

هُنَّ اللواتي جعلنَ المشْرِكين ضُحًى
وقد حملْنَ على آثارهم قِددا

الحافظاتُ لصَوْنِ الدّين عِفَّتُها
فليس يبْغين غيرَ الله ملتحدا

هُنَّ الحسان بما في الصّدْرِ منْ حِكَمٍ
وقد جعلْنَ رسولَ اللهِ كنْزَ هُدى

ألم تكنْ، سيِّدِي، للراغبينَ نَدى؟
ألم تكنْ أنت للمستضعَفِينَ يدا؟

أنتَ الجمالُ، جمالُ الكونِ، منْفَرِداً
ومن سِواك حوى الإحْسَانَ مُنْفَرِدا؟

شأْوُ النّبِيِّ تَعالى أن يُحِيطَ بِهِ
من البَرِيّةْ مَوْلودٌ وما ولَدَا

شأْوُ النّبِيِّ له في الكون منزلةٌ
هيهات يدْرِكُها نجْمٌ وإن بعُدا

إنّ النساءَ إذا بادرنَ مكرُمَةً
فُقنَ الرِّجال وقدَّمْن النفوس فدى

الحاملاتُ هُدًى، والباذلات نَدًى
والناقِلات، إذا خُضْنَ الغمار، رَدى

يا أمّ أيمنَ روّتْ كلّ راويَةٍ
كي يستقي من سناها كلُّ منْ ورَدا

يا أمّ أيمنَ، والروحاءُ شاهدةٌ،
أيُّ الدلاء سقَتْكِ الرّوْحَ إذ جُهِدا؟

ليت الشّقَائِقَ صُمْنَ الدّهرَ صومكِ يا
من لا عطَشتِ ولا ذقتِ العنا أبدا

مولايَ هذا الزمانُ اليومَ هاجرةٌ
وللأصيل نداءٌ: ألتقِيكَ غَدا

من يجعلِ الأمنياتِ البيضَ طوْعَ غَدٍ
يصرْ بأيدي بَنِيّاتِ السُّرى سُهُدا

دعْني أنادي إمام الرُّسْل يا سندي
حسبي هواهُ إذا ما كان لي سندا

نشْري محامدَه ذُخْراً لخاتمتي
مولايَ واسْق عِظامي الثّلج والبردَا