مشاهد الحب والإيمان والفداء
16 يونيو, 2026أقصى الأماني وأعظم السعادات
… ما دام الحج ـ والحج فريضة باقية إلى يوم القيامة ومؤسسة خالدة خلود هذه الأمة ـ فالمسلمون لا تبتلعهم القوميات، كما ابتعلت أممًا كثيرة، ولا يصبحون ضحيتها، ولا تكون بلادهم التي يحبّونها بسائق الفطرة والعاطفة والعصبية، قبلة يتوجّهون إليها، وكعبة يحجون إليها، إنما هي قبلة واحدة يتوجه إليها الشرقي والغربي، والعجمي، والعربي، وإنما هي كعبة واحدة يحجّ إليها الهندي والأفغاني، والمسلم والأوربي، والأمريكي وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [ البقرة: 125] ويحنّ إليها المسلم في أقصى الأرض، وينذر لهذه الرحلة النذور، ويسعى إليها على الرأس والعين، ويعتبر ذلك غاية الأوطار، وأقصى الأماني وأعظم السعادات.
(العلامة الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله)

