كيف تعلم العلامة السيد أبو الحسن الندوي رحمه الله العربية؟ (4/الأخيرة)

صحيفة الرائد ومؤسسها الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي
1 فبراير, 2026
الدكتور نجات الله الصديقي: اقتصادي إسلامي
7 مارس, 2026
صحيفة الرائد ومؤسسها الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي
1 فبراير, 2026
الدكتور نجات الله الصديقي: اقتصادي إسلامي
7 مارس, 2026

كيف تعلم العلامة السيد أبو الحسن الندوي رحمه الله العربية؟ (4/الأخيرة)

الأستاذ عبد اللطيف، زاهدان
علي مائدة الشيخ تقي الدين الهلالي الأدبية
بدأ أساس بنيان العلامة الندوي العلمي المشيد على يد الشيخ خليل اليماني رحمه الله، وهو الذي سعى دوما في تقوية تلميذه البار الأدبية، وكان يرعى هذا الغراس الطيب، ويسقيه بحيطة وحذر كي لا تصيبه آفات الغفلة والعجمة، فاستوي علي سوقه، واكتمل هذا البناء بعدما هيأ الله له أن يلتقى بالأستاذ تقي الدين الهلالي.
يقول العلامة الندوي: “والواقع أن العمل الذي بدأ به الشيخ خليل من نشر الطرق الصحيحة لتعليم العربية وإنشاء ذوقها وملكتها، تمَّ وبلغ كماله على يد الأستاذ الهلالي، وقد استفدت منه كثيرًا.
وفي غير نظام، فكنت أحضره يوميًا، وأنتفع بصحبته ومجالسه، ولكن قرأت عليه ديوان النابغة بنظام، وقيدت فوائده ونكته، وكان يعطف علي بصفة خاصة لأجل العلاقة بأخي الأكبر والشيخ خليل، ويمنح الفرصة الكاملة للاستفادة منه”. (في مسيرة الحياة 1/98).
وقد صاحب أستاذه في إحدي جولاته عام 1931م واستفاد منه كثيرًا في هذه الجولة التي رافقه فيها ليلا ونهارا، وفي هذه الرحلة كان الاتفاق على إصدار مجلة «الضياء» في مجلس من مجالس العلامة السيد سليمان الندوي، وكان الأستاذ مسعود الندوي أول رئيس تحرير لها، وانتشر صيتها، وربت جماعة من المنشئين والمحررين وأصحاب الأقلام القويم.
ويقول السيد الندوي: “وصقلت مجلة «الضياء» هذا الذوق والتمرين الكتابي، وحركته إلي الأمام، وكانت السبب الأول في سيلان القلم وتفتح القريحة واتساع الأفق”. (في مسيرة الحياة:1/ 105)
وقد تعرفوا في هذه المرحلة التي كانت مرحلة محفزة لهم بالشخصيات الأدبية الموقرة في مصر والشام وأصحاب الأقلام، لقد عرفهم الشيخ الهلالي بمجلة الأستاذ محب‌ الدين الخطيب الأسبوعية «الفتح»، ورغبهم في الاشتراك فيها وقرائتها، وكان يكتب فيها – حيئنذ – عدد من أمراء البيان وأصحاب الفكر الإسلامي من أهل الأقلام كالأمير شكيب أرسلان وغيره، وقد أفادتهم هذه المجلة التي كانت تجمع بين الفكر الإسلامي السليم والأدب العربي الرصين.
يقول السيد الندوي: لقد كان يسود دارالعلوم لندوة العلماء في تلك الفترة –لإقامة الشيخ الهلالي، وإصدار مجلة «الضياء»، وبتأثير أولئك المدرسين الشباب، الذين كانوا على اتصال مباشر بالطلاب، وكانوا أقدر على تأليفهم والتأثير فيهم– جوُّ اللغة العربية، والأدب العربي، والخطابة والإنشاء بالعربية. (في مسيرة الحياة:1/ 116)
و يصف غرفته التي تأتي إليها المجلات المختلفة باللغة العربية من كبار الكتاب «جزيرة عربية في بحرالهند».
وهذه البيئة العربية كانت نقطة انطلاق له نحو معرفة العرب ولغتهم عن كثب، وعرفوا بفضل جهود الأستاذ الهلالي أصحاب الفكر والأدب البارزين، وكانت له ولزملائه نشاطات مختلفة منها إجراء مناقشة أدبية، بل معركة أدبية عربية، كان موضوعها: «من هو أكبر رجل في العالم الإسلامي؟» (انظر: نفس المصدر:1/117)
جهوده المتواصلة في طلب العلم:
لم يكتف العلامة الندوي على استيعاب المناهج المقررة في المدارس، بل جعلها مرقاة للصعود إلى المعالي ومفتاحا لفتح آفاق العلم والمعرفة، فتوجه في استكمال مؤهلاته وتقوية بنيانه العلمي بجهد كامل وتخطيط مستمر حتى اشتد عوده يوما بعد يوم.
يقول عن نفسه: لقد كنت استكملت في عام 1934م عشرين سنة من عمري، وانقضت فترة التعلم والدراسة المنتظمة، وبدأت فترة المطالعة الذاتية والجهد الشخصي الذي لا يحد بحد وأمد. (نفس المصدر: 1/ 11)
وهنا يلقي العلامة الندوي نظرة خاطفة على أحوال الطالب وكيفية تقدمه في مدارج العلوم ويعتقد أن الدراسة المنتظمة والكتب المقررة ليست إلا لتفتح آفاق الدراسة والمطالعة، وتهيئ للتدبر والتأمل والإفادة من جهود المتقدمين واقتطاف ثمرات العلم من حديقته الغناءة، ويرى السيد الندوي: أن التخرج في المدارس والجامعات وسيلة لا غاية، وهو عبارة عن بدء السير والشروع في الرحلة الطويلة في مسار العلم الشاسع البعيد.
كأنه يشير إلي مقالة الإمام أحمد رحمه الله الخالدة: «مع المحبرة إلي المقبرة» وهو بنفسه قد مضى في طريقه إلى العلم والمطالعة إلى حد بعيد، واستطاع أن يطور ذاته، ويكتشف قدراته بحيث حصل على نوع من الريادة الفكرية والمعرفية.
إسهاماته في تطوير الأدب العربي وكيفية تعلمه:
إن العلامة الندوي قد قضى حياته في خدمة اللغة العربية، وهو يحمل هموم الأمة بين العرب والعجم، وحصلت له بعد التعلُّم والبحث والرحلات إلى الأقطار العربية تجارب وتكونت لديه آراء في مناهج تعليم هذه اللغة، وقد مهد الله له منذ نعومة أظفاره بيئة صالحة لتعلمها، وقيض له رجالاً أفذاذًا في مسيرته العلمية حتى وصل إلى القمة، فتعلم العربية بمناهج مبتكرة جديدة حتى أتقنها وأصبح من معالمها البارزين، واتخذها لغة كتاباته ورسائله ورسالته التي خاطب بها الشرق والغرب والعرب والعجم، وأبدى آراءه بها في المسائل الشائكة، وقدم بها حلولاً ناجحًا للأمة الإسلامية في أزماتها ومشاكلها، فنظرًا إلى دراساته السابقة وتجاربه اللاحقة حول العربية قد أبدى رأيه في كيفية مناهج تعلم العربية، ورأى أن هذه المناهج لابد من تطويرها حسب مقتضيات العصر المتغير.
إن العلامة الندوي لم يكن يرى منهج تعليم العربية السائد في المدارس الهندية منهجًا ناجحًا في تعليم اللغة العربية، ويرى أنه أدب تقليدي متكلف لا يعلم العربية لما فيها من المواد التي لا تناسب المراحل الابتدائية ولا تنمي ملكتهم، ولا تتلاءم مع عقلية الطفل المسلم، فكان يرى تغييره إلى منهج يعلم اللغة والدين جميعًا.
يقول رحمه الله: «كان من أهم الواجبات في هذه الأيام أن يعنى العلماء ورجال التعليم الديني بوضع منهاج تعليمي رشيد حكيم يفوق مناهج التعليم اللادينية في السهولة وتوفير الوقت ومراعاة نفسية الصغار، ويمتاز عنها في التربية الخلقية والدينية وتهذيب النفس، مع إفادة الطالب بكل ما تهم معرفته من الشئون الكونية والتاريخية والمواد العامة، مبنيًا على أحدث مبادئ التعليم واختياراته». (مقدمة القراءة الراشدة)
ومن أجل هذا انتقد الإمام الندوي المقررات التي حددت لتعليم اللغة في هذا المنهج (أي المنهج النظامي) لأن فيه تفريطًا عظيمًا في ناحية اللغة العربية، فإن الكتب المقررة للغة العربية في هذا المنهج «لا يعلم اللغة ولا يمرن على الكتابة والخطابة» بل الكتب المقررة الموجودة في هذا النظام مثل حماسة أبي تمام وديوان المتنبي والسبع المعلقات لا يحتاجها دارس العربية إلا في مراحل متقدمة، لأنها تروض الفكر، وتفتح القريحة، وتبعث الذوق. (القراءة الراشدة:2/6).
ويقول عن المقامات للحريري: “والمقامات –كما يعرف القارئ– مثال للنثر الفني والأدب الصناعي، وإذا شئت قلت: مثال لفن البيان والبديع لا للنثر العربي الطبيعي السلسال، ولا يمكن أن يتعلم بها الطالب مبادئ اللغة العربية، ويتدرب علي الكتابة والخطابة ويقضي حاجة في نفسه”.(في مسيرة الحياة:1/10)
ونظرًا إلى أهمية هذه المسئولية وخطورة إهمالها شمر عن ساعد الجد بعد ما اقترح فيها اقتراحات حسنة، فلم يصبر على هذا الفراغ وتصدى لملئه، وتحمل جهودا مضنية للوصول إلى منهج رشيد صالح لتعليم اللغة العربية تعليما سهلا من جهة وناجحًا في ترسيخ مبادئ الدين والأخلاق من جهة أخرى.
يقول: «إن خطر هذه المهمة وجلالتها، وإن الأخطار المحدقة بنظام التعليم الديني التي تهدد حياة المسلمين الدينية، واشتغال الأكفاء عنه بما هو أهم لديهم منه، حث مؤلف هذه الكتب على أن يكون جنديًا مغامرًا في سبيل هذا الجهاد، وأن يكون عاملاً صغيرًا في مهمة التعليم الديني، وأن يؤدي من حقوق هذه اللغة الكريمة، ومن حقوق المعلمين الذين حببوا هذه اللغة وسهلوها له ما يستطيع، وأن يقوم بإذن الله بجزء من أجزاء هذا العمل الجليل رغم ضعف صحته وتشتت باله، وانشعاب فكره، وتزاحم أشغاله، وكثرة أسفاره». (مقدمة القراءة الراشدة)
وهو بنفسه قد تصدى لهذا الغرض وله جهود مشكورة في هذا الصدد، ووضع بعض الكتب التي تعين في تقوية منهج تعلم العربية، مثل سلسلة القصص (قصص من التاريخ الإسلامي، وقصص النبيين في خمسة أجزاء، والقراءة الراشدة في ثلاثة أجزاء، ومختارات من أدب العرب)، وراعى فيها الأمور التي يراها صائبة ومجدية في عملية تعليم اللغة العربية.
إن العلامة السيد أبا الحسن الندوي رحمه الله لما أراد أن يكتب قصصًا للأطفال راعى نفسيتهم ومستواهم، ومضى على التيسير والتدريج والتكرار، فوفق في مهمته أيما توفيق. إنه رحمه الله كتب لهم قصص الأنبياء والمرسلين عليهم صلوات الله وتسليمه، بأسلوب سهل يحاكي أسلوب الأطفال وطبيعتهم من تكرار الكلمات والجمل، وسهولة الألفاظ وبسط القصة، وزين الكتاب بصور مناظر الطبيعة والأبنية المقدسة، وقد وصفها المرحوم الأستاذ «مسعود عالم الندوي» بأنها تعلم مبادئ الدين أولا والأدب ثانيا. (القراءة الراشدة: 15/1) ويقول: «وإذا كانت هذه القصص والحكايات على مستوى عقول الأحداث والأطفال، وفي اللغة التي يفهمونها بسهولة، ويسيغونها ويتذوقونها، كانت مدرسة للأطفال يتعلمون فيها المبادئ والأخلاق الفاضلة، والدوافع النبيلة، والمشاعر الكريمة الرقيقة، من غير أن تثقل عليهم، ومن غير سآمة وملل». (مقدمة القصص للأطفال)
وهكذا تدرج وتقدم في أسلوبه اللغوي فلم يكتف في كتابه لدارسي اللغة العربية على العبارات السهلة بل غير أسلوبه في «سيرة خاتم النبيين» وقال في مقدمته: «ولم أتقيد في هذا الكتاب بالالتزامات التي التزمتها في الأجزاء الأولى من قصص النبيين للأطفال، من محاكاة أسلوب الأطفال وطبيعتهم وتكرار الكلمات والجمل وسهولة الألفاظ، وبسط القصة، فقد شب هؤلاء القراء الصغار عن طوقهم، وتقدموا في ثقافتهم اللغوية ودرجتهم العقلية، فأصبحوا قادرين على إساغة هذا الغذاء العلمي العقلي، (سيرة خاتم النبيين، ص 5)
ويرى الإمام الندوي أن الغفلة عن تعليم اللغة العربية بأسلوب سلس سهل وصرف الجهود نحو الكتب التي لا تمد الطالب إلا بأسلوب معقد وغير طبيعي، منهج لا يجدي الطالب ولا يفتح له أبواب العربية، فتقدم في مهمته وكتب سلسلة «القراءة الراشدة» في ثلاثة أجزاء، وغير أسلوبه في الكتابة، ويقول: «ثم رأى المؤلف أن كل ذلك لا يسد مسد سلسلة القراءة التي تحتوي على مواد في اللغة والأدب متنوعة بأسلوب تدريجي ملائم لذوق الناشئة المسلمة الهندية، ونشء البلاد الإسلامية عامة، فوضعها في أجزاء، واجتهد في أن تكون اللغة أدبية عليها مسحة من جمال أدب الكتاب والسنة». (مقدمة القراءة الراشدة، الجزء الأول)
ثم ذكر مزايا عدة عول عليها في تأليفه «القراءة الراشدة». وهذا الكتاب وجد قبولاً عامًا من قبل المعنيين باللغة العربية، والواردين في هذه الساحة الواسعة، ووضع في بعض المناهج الدراسية، وفي ضمن المقررات التي تعني بتعليم اللغة العربية.
وأيضًا كان يعتقد أن العربية المستقاة من الأحاديث النبوية والمقتبسة من التراث الإسلامي الأصيل في أزهى عصورها هي مشتملة على مواد أدبية كثيرة ورفيعة بحيث يسهل فهمها، وهي لغة حية نابضة ينبغي العناية بها، ودفعته هذه الفكرة إلى تأليف كتابه «مختارات من أدب العرب».
ويقول السيد الندوي عن تأليف كتابه هذا: لقد فكرت أولا في وضع مختارة من قطع النثر الأدبي في اللغة العربية تحتوي على النماذج الأدبية العالية من القرن الأول إلى العصر الحاضر، تتحرر من قيود السجع والتكلف، وتعبر عن العواطف والمشاعر والوجدان، والتصورات السليمة الصالحة والمقاصد والغايات السامية، ولا تعرض اللغة العربية في نغم واحد، وصبغة واحدة نرى نموذجها المثالي في «مقامات الحريري» التي كانت تسيطر على أوساط الهند العلمية والأدبية منذ ستة قرون وكأنها نموذج وحيد للغة العربية. (في مسيرة الحياة:1/161–163).
جمع السيد الندوي في كتابه «مختارات من أدب العرب» سوى روايات الحديث والسيرة النبوية التي هي الأمثلة العليا في عذوبة اللغة والبيان السلسال، كتابات تلك الشخصيات التي لا يظن في الأوساط الأدبية التقليدية بأنها من الأدباء والكتاب من أصحاب الأساليب البيانية، ويعتقد أنها تهمة عليهم، أو حسن ظن زائد بهم.
يقول: لقد نال: «مختارات» قبولا كبيرًا في وقت قريب، وأكثر ماكان قبوله كمقرر للغة العربية في الأوساط الحديثة، وفي أقسام اللغة العربية في بعض الجامعات في الأقطار العربية، وقد قرر بجهود الشيخ عبيد بن محمد، شقيق الشيخ خليل‌ بن محمد الأصغر، الذي كان عضوًا في كثير من اللجان للمناهج الدراسية للغة العربية، وكان قد فاز بالجائزة العربية من رئيس الجمهورية الهندية، في جامعات عليكره، وإله‌ آباد، وحيدر آباد، ومدراس وغيرها، ولكن من الغريب أن مدارسنا العربية القديمة لم تقبل عليه إلا بصعوبة، ولم تصبر عليه طويلا، فإنها تعمل بالوصية: (انظر إلى من قال، ولا تنظر إلى ما قال) بدلا من أن تعمل بوصية: (انظر إلى ما قال، ولا تنظر إلى من قال.) (نفس المصدر”1/166).
ولما فوض إليه تدريس الحديث الشريف في دارالعلوم لندوةالعلماء رأى أن ثروة الأحاديث النبوية تشتمل على قطع أدبية عالية، وأن الصحابي يحكي الوقائع في أسلوب مرسل طبعي، بعيد عن الكلفة والصنعة، وجاءت فيها اللغة اليومية وبساطتها وعدم كلفتها، والتعبير الصادق عن المشاعر والعواطف، والتصوير الصحيح الدقيق لحالات النفس الإنسانية في جمال وروعة، وقد بلغت فيها القوة البيانية وفصاحة اللسان أوجها وذروتها الأدبية البلاغية.
ويعتقد العلامة الندوي أنه ليست هناك نماذج أسمى وأروع منها، بعد كتاب الله تعالي في اللغة العربية والكلام المطبوع، والتعبيرات الجميلة البسيطة الأخاذة في تاريخ اللغة العربية والأدب العربي كله. (نفس المصدر: 1/162).
إن السيد الندوي نظرًا إلى مكانته السامية في الأدب العربي وكتاباته العربية والأدبية وآرائه المتميزة اختير عضوًا للمجمع العلمي بدمشق عام 1957م الذي هو من أقدم المجامع العلمية، فطلبوا منه أن يكتب مقالا حول جانب من جوانب اللغة العربية كى ينشروه في مجلة المجمع، فكتب مقالا بعنوان: «المكتبة العربية في حاجة إلي بحث وغربلة جديدة». بين في هذا المقال الحاجة إلى استعراض الأدب العربي وتاريخه استعراضًا جديدًا، واستخراج تلك الجواهر واللآلي منه التي لم تزل مغمورة مطمورة تحت الركام.
فرحم الله السيد الندوي الذي فتح بابًا واسعًا للعناية باللغة العربية بإسهاماته المؤثرة في تقويم المناهج وترسيخ المبادئ وتسهيل عملية التعليم بمؤلفاته القيمة، وإنشاء رابطة الأدب الإسلامي العالمية، فإنها جهود مشكورة آتت وتؤتي أكلها بإذن ربه إن شاء الله.
وصلى الله تعالى على سيده محمد وعلى آله وصحبه وسلم.