فضيلة الشيخ بلال عبد الحي الحسني الندوي في جزيرة ري يونين

أيام في الربوع العربية (13/ الأخيرة)
3 فبراير, 2025
أيام في الربوع العربية (13/ الأخيرة)
3 فبراير, 2025

فضيلة الشيخ بلال عبد الحي الحسني الندوي في جزيرة ري يونين

قام فضيلة الشيخ بلال عبد الحي الحسني الندوي الرئيس العام لندوة العلماء بزيارة جزيرة ري يونين بأفريقيا بدعوة كريمة من فضيلة الشيخ خليل أحمد راوت (رئيس مدرسة فلاح دارين بتركيسر، سورت، غجرات) المقيم بجزيرة ري يونين في الفترة ما بين 3–8/ ديسمبر 2025م، ودامت هذه الزيارة خمسة أيام حافلة بالحضور المكثف في الجلسات واللقاءات، وتقديم الكلمات والخطب، والتوجيه والإرشاد، وزيارة المدارس والمراكز التعليمية والتربوية والدعوية، وتبادل الآراء حول التعليم والتربية، وقضايا الأمة، وما تعانيه الإنسانية.
فشارك فضيلته في جلسة (يوم الخميس 4/ديسمبر 2025م) حضرها كبار العلماء والعاملين في مجال التعليم والدعوة في جزيرة ري يونين، وتحدث، فقال: إن المدارس الدينية –مهما كانت مناهجها التعليمية مختلفة– تخدم الدين والأمة، وكذلك سائر الحركات الإسلامية والمنظمات الإسلامية ليس غرضها إلا نشر الدعوة، والتعريف بالإسلام، وخدمة الأمة من جوانب مختلفة”. وأكد فضيلته على انتهاج منهج السلف الصالح، وتجنُّب الخلافات، ووحدة الصف، وعرض الإسلام بالأخلاق، وأضاف قائلا: يجب على العلماء والدعاة أن يقوموا ببذل جهود متحدة متضافرة في مجال العمل الإسلامي، كما أكد على ضرورة الاتصاف بمكارم الأخلاق، لأن الأخلاق هي جوهر الرسالة الإسلامية، كما تتجلى في السيرة النبوية، وحياة الصحابة، والتابعين، والسلف، فإن الإسلام قد انتشر بالأخلاق، ليس بالحرب والسيف، فالحاجة إلى عرض قدوة عملية للإسلام، وتمثيل صادق لتعاليم الإسلام.
وحضر فضيلته في جلسة عقدت بمناسبة إكمال حفظ القرآن في مدرسة أنس بن مالك رضي الله عنه في الجزيرة، وألقى كلمة ضافية أكد فيها على ضرورة إيجاد القوة الإيمانية، والقوة الأخلاقية، وهي تنبع من الاستقاء من منبع القرآن الكريم، والتمسك بتعاليمه والعض عليها بالنواجذ، والمطابقة بين القول والعمل، وقال فضيلته: لابد من تأدية حقوق القرآن، من التلاوة، والتعظيم، والتدبر فيه، وفهم معانيه، وقضاء الحياة وفق ما جاء فيه من نظام كامل جامع للحياة الإنسانية، وركز فضيلته على القيام بمسؤلية الدعوة إلى الله والدعوة إلى دينه، قائلا: المسلمون أمة الدعوة والهداية، والإرشاد والقيادة، فعليهم أن يقوموا بهذه المسؤلية مهتدين بهدي القرآن الكريم، وسائرين على دربه، ومستقين من منبعه الفياض.
ويوم الجمعة تحدث في المسجد قبل صلاة الجمعة، ولفت الأنظار إلى التعليم والتربية الإسلامية، كما شدَّد على ضرورة إصلاح المجتمع، ونشر الأخلاق الإسلامية، والمثل الإنسانية النبيلة، ومكافحة المنكرات، وتكوين مناخ ديني إسلامي، تسوده السعادة والسلامة، والاجتناب عن كل من يكدر صفو الحياة السعيدة الآمنة التي لا يوفرها إلا الإسلام.
وخلال الزيارة زار فضيلته عددًا من المدارس والمعاهد الدينية التعليمية، والتقى بالمسؤلين عنها، وجرى بينه وبينهم تبادلُ وجهات النظر، والبحث حول طرق الخروج مما تعانيه الأمة من مشكلات وتحديات في مجال التعليم والتربية الإسلامية، كما تطرَّق الحديث إلى قضايا وأخطار تهدد الشخصية الإسلامية.