تعقد دار العلوم تاج المساجد ببوفال مهرجانًا تعليميًا بمناسبة مرور 75 عامًاعلى تأسيسها

قراءة مركّزة في ظروف الهند الحرجة
30 ديسمبر, 2025
قراءة مركّزة في ظروف الهند الحرجة
30 ديسمبر, 2025

تعقد دار العلوم تاج المساجد ببوفال مهرجانًا تعليميًا بمناسبة مرور 75 عامًاعلى تأسيسها

إعداد: الدكتور أطهر حبيب ريحان الندوي
عقدت دارالعلوم تاج المساجد في بوفال بولاية مدهيابراديش (الهند) بمناسبة مرور خمسة وسبعين عامًا على إنشائها، مهرجانًا تعليميًا لثلاثة أيام في الفترة ما بين 31/ أكتوبر و1 و2 نوفمبر 2025م، وقد أنشأها الداعية الشيخ محمدعمران خان الندوي الأزهري رحمه الله تعالى (مدير دار العلوم لندوة العلماء سابقًا) في تاج المساجد الشهير في آسيا عام 1950م، وقد شارك في هذا المهرجان التعليمي كوكبة مختارة من العلماء وأصحاب الفكر والدعوة والتعليم والتربية من مختلف أنحاء البلاد، أمثال فضيلة الشيخ بلال عبدالحي الحسني الندوي (الرئيس العالم لندوة العلماء) وسعادة الأستاذ عمار الحسني الندوي (الأمين العام لندوة العلماء) ومدير دار العلوم ديوبند (وقف) فضيلة الشيخ محمد سفيان القاسمي، سعادة الشيخ أبو ظفر حسان خان الندوي الأزهري (ممبائي) وسعادة الأستاذ عمير الصديق الندوي (الأمين العام لرابطة الأدب الإسلامي العالمية لشبه القارة الهندية) والشيخ محمد صالح المظاهري (رئيس مظاهر العلوم بسهارنفور) وغيرهم من كبار العلماء والمثقفين في الهند.
استمر هذا المهرجان التعليمي ثلاثة أيام، تخللتها جلسات مختلفة، فعقدت الجلسة الافتتاحية بعد صلاة المغرب 31/أكتوبر في تاج المساجد تحت رئاسة فضيلة الشيخ بلال عبد الحي الحسني الندوي الرئيس العام لندوة العلماء الذي قال في كلمته الرئاسية: “لنا علاقة وثيقة بالشيخ محمد عمران خان الندوي وبدارالعلوم تاج المساجد، بل إن دارالعلوم تاج المساجد هي جزء من دارالعلوم لندوة العلماء”، وأضاف فضيلته قائلا: إن من مآثر الشيخ محمد عمران خان الندوي إكمال بناء تاج المساجد، وهو عمل لا يستطيع أحد أن ينجزه إلا الملوك، والحقيقة أن العمل الذي قام به الشيخ محمد عمران خان الندوي لم يكن قضية بناء مسجد فحسب، بل كانت قضية نشر التعليم الديني وتقويته، وأضاف فضيلته قائلا: إن اجتماعنا اليوم ليس بمجرد طقوس وتقاليد، بل هو تجديد للعهد الذي بدأه الشيخ محمد عمران خان الندوي، وتستمر هذه السلسلة –بإذن الله تعال–إلى يومنا هذا، قال الله تعالى: “ان الله لايضيع أجر المحسنين”.
وفي مفتتح الجلسة قدم نائب مدير دار العلوم تاج المساجد الدكتور أطهر حبيب ريحان الندوي كلمة ترحيب، رحب فيها بالضيوف المشاركين في هذا المهرجان، وتحدث في هذه الجلسة آخرون من كبار العلماء، بمن فيهم سعادة الطبيب ظل الرحمان الندوي من جامعة علي جراه الإسلامية، وفضيلة الشيخ محمد سفيان القاسمي مدير دارالعلوم ديوبند (وقف) والشيخ أبوظفرحسان الندوي (ممبائي) وبهذه المناسبة قدم أمير دارالعلوم تاج المساجد البروفيسور محمد حسان خان كلمة شكر أعرب فيها عن امتنانه وشكره على قدوم الضيوف، وقدم تقريرًا موجزًا عن منجزات دارالعلوم ومراحل تقدمها وتطورها وأنشطتها التعليمية والدينية والدعوية، وقال: إن دارالعلوم تاج المساجد أول فرع لدارالعلوم لندوة العلماء، أنشئ لعرض فكرة ندوة العلماء ومنهجها في وسط الهند، وأضاف قائلا: من أبرز الذين ساعدوا الشيخ محمد عمران خان الندوي في بناء دارالعلوم وتطويرها: العالم الرباني الشيخ محمد سعيد المجددي، والشيخ سراج الحسن المجددي، والشيخ منظورحسين سروش، والشيخ محمد سلمان خان الندوي، والشيخ محمد نعمان خان الندوي، والشيخ محمد لقمان خان الندوي، والشيخ حبيب ريحان خان الندوي الأزهري، والحافظ محمود خان وغيرهم. وأدار الجلسة الافتتاحية الشيخ شرافت علي الندوي أستاذ الحديث بدارالعلوم تاج المساجد.
وفي اليوم التالي بدأت برامج وجلسات مختلفة، ففي الجلسة الأولى قدمت مقالات وبحوث حول “الشيخ محمد عمران خان الندوي الأزهري –رحمه الله–شخصية صنعت التاريخ”، وألقى المتحدثون فيها الضوء على جوانب مختلفة من حياته العلمية والدعوية، وعقدت الجلسة الثانية لتقديم المقالات برئاسة سعادة الأمين العام لندوة العلماء الشيخ عمار الحسني الندوي، بعنوان “بوفال بغداد وسط الهند”، قدمت فيها مقالات علمية وتاريخية قيمة، ومن أبرز من قدموا المقالات في هذه الحلسة البروفيسور محمد نعمان خان، والبروفيسور محمد حسان خان، والصحفي الشهير عارف عزيز، والدكتور أبوسحبان روح القدس الندوي، والدكتور مبين سليم الندوي، والشيخ مشتاق علي الندوي، والبروفيسور كفيل القاسمي، والمفتي أبو الكلام القاسمي، وفي الختام قدم الشيخ عمار الحسني الندوي كلمته الرئاسية، وألقى الضوء على الصلات العميقة الودية بين العلامة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي وبين الشيخ محمد عمران خان الندوي، مستشهدا بالرسائل المتبادلة بينهما، وقدم نماذج منها.
وفي اليوم نفسه أقيم بعد صلاة العصر حفل استقبال من قبل حزب الطلبة لدارالعلوم تاج المساجد، قدم فيه الطلاب مقالات وخطبا باللغة العربية والأردية والإنجليزية، وبرامج ثقافية مؤثرة، ثم بعد صلاة المغرب عقد اجتماع عام في الفناء الواسع لتاج المساجد برئاسة فضيلة الشيخ بلال عبد الحي الجسني الندوي الرئيس العام لندوة العلماء، وشارك فيه عدد كبير من أهالي مدينة بوفال، وتحدث فيه العلماء الكبار أمثال الشيخ محمد خالد الغازيفوري الندوي، والشيخ عتيق أحمد البستوي، والشيخ مشتاق علي الندوي القاضي بمدينة بوفال، والمفتي أبو الكلام القاسمي، والشيخ تصور حسين الفلاحي، والشيخ المفتي محمد صالح السهارنفوري، والأستاذ شرافت علي الندوي، وأدار الاجتماع الدكتور أطهر حبيب ريحان الندوي.
وفي اليوم الأخير 2/ نوفمبر نظمت جلسة خاصة لخريجي دارالعلوم تاج المساجد، فقدم المشاركون فيها من مختلف أنحاء البلاد انطباعاتهم وذكرياتهم الماضية، وبعد هذه الحفلة عقدت جلسة ختامية تحت رئاسة رئيس ندوة العلماء العام فضيلة الشيخ بلال عبد الحي الحسني الندوي، فقال في كلمته الرئاسية: إنه من المهم أن نتذكر المحسنين إلينا، لننقل إرثهم إلى الأجيال القادمة، وأضاف أن هذه المدارس هي معقل الاسلام، وكما تعهد الله بحفظ كتابه تعهد بحفظ كل من يخدم هذا الكتاب الخالد وفيما يشمل هذا الضمان الإلهي هذه المدارس الدينية العربية الإسلامية كذلك، وشدد فضيلته علي ضرورة إنشاء المدارس العصرية، وقال: إنه إذا لم يقم المسلمون اليوم بإنشاء المدارس العصرية، تتكبد الأمة المسلمة خسارة كبيرة، وقدم كل من الدكتور الشيخ أبو سحبان روح القدس الندوي والشيخ أبوظفر حسان خان الندوي والشيخ حيدرجهانغير والأستاذ كفيل الدين الندوي والأستاذ عمير الصديق الندوي كلماتهم النافعة وآراءهم القيمة في هذه الحفلة، وفي الختام قدم الأستاذ عارف جنيد الندوي مقترحات أيدها الحاضرون، وانتهى هذا الاحتفال الكبير الذي استمر لثلاثة أيام بدعاء رئيس الحفل فضيلة الشيخ بلال عبد الحي الحسني الندوي.
* * *