الشيخ أبو الحسن الحيدري الحسيني الغوثفوري الندوي

الشيخ عبد القدوس الهاشمي الندوي
27 يوليو, 2026
الشيخ عبد القدوس الهاشمي الندوي
27 يوليو, 2026

الشيخ أبو الحسن الحيدري الحسيني الغوثفوري الندوي

مبين أحمد الأعظمي الندوي
الشيخ أبو الحسن الحيدري الحسيني الغوثفوري الندوي من أوائل المتخرجين في دار العلوم لندوة العلماء، ومن العلماء الصالحين في عصره، له قصائد رائعة ومدائح نبوية جميلة باللغة الأردية، وبايع شيخَ الإسلام حسين أحمد المدني رحمه الله، وكان عضواً فعالاً نشيطاً في جمعية العلماء بالهند، وقام برحلة الحج سنة 1934م مع الأمير الحاج محمد الله إيس جنك بن الأمير سر بلند جنك بهادر، وحصلت له لقاءات طيبة مع كبار شخصيات الحرمين الشريفين.
مولده ومنشؤه وتعليمه: ولد في بلدة “غَوث فور” من مديرية “غازي فور” بولاية أترابراديش الهند في أسرة دينية صالحة من سلالة حسينية، لم أعثر على تاريخ ولادته بالضبط إلا أنه – كما يتضح بالقرائن – إما ولد في نهاية القرن التاسع عشر وإما في مستهل القرن العشرين من الميلاد، وتربى في كنف أبيه الشيخ الحافظ عبد الكريم – رحمه الله –، وحظي كذلك بالعناية الدينية والروحية من أخي أبيه الأكبر الحاج الشيخ عبد الله شاه الغوثفوري (م: 1915م). ودرس الشيخ الحيدري تعليمه الابتدائي في بلدته على يد العارف بالله الشيخ محمد يعقوب رحمه الله، ثم التحق بـالكلية المسماة بـ”جَشمه رحمت أورينتل عربك كالج” في غازي فور، حيث قرأ اللغةَ العربيةَ على الشيخ عبد العليم، والفارسيةَ على الشيخ عبد الأحد شمشاد الفرنكي محلي، وتزامناً مع ذلك استفاد أيضاً من الحكيم جميل الدين النغينوي المقيم آنئذٍ في مدينة “غازي فور” في الأدب العربي، والسلوك، كما أنه استفاد في علم الصرف من زوج خالته العارف بالله الشيخ أبي البركات، ثم قرأ بعض الكتب على أستاذ العلماء الشيخ عبد الغفار المؤوي (م: 1341هـ)، ثم انتسب إلى دار العلوم لندوة العلماء، واستفاد هناك من أساتذتها بمن فيهم العلامة سيد سليمان الندوي، والشيخ محمد شبلي الجيراجفوري، والشيخ محمد العرب اليمني، وغيرهم، وتخرج فيها، ثم نال شهادة الفاضل من المدرسة العالية مصباح العلوم بإله آباد، ثم أكمل الطب في كلية الطب في المدينة نفسها.
في ميدان العمل: عمل مدرساً للغة الأردية والفارسية في مدرسة كانت تقع في “كرنيل كنج” بإله آباد سنة 1917م، ثم أصبح بعد مدةٍ رئيسَ قسم اللغات العربية والفارسية والأردية في كلية سي. إے. وي. بإله آباد، وتقاعد عنها سنة 1960م، ولتلامذته قائمة طويلة، يعتبر كثيرٌ منهم من أبرز شخصيات الهند وباكستان.
أعماله: له كتاب تحت اسم “صبحِ صادق ومدني آفتاب” ذكر فيه نبذة مختصرة من سيرته الذاتية، متحدثاً عن أحوال أساتذته ومربيه، لا سيما الحاج حكيم جميل الدين النغينوي، ومرشده الشيخ حسين أحمد المدني، وله ديوان شعري اسمُه “كيفِ حيات” يحوي مدائح نبوية، وبعض قصائد أخرى، وعليه تقريظٌ بقلم السيد أبي الحسن علي الحسني الندوي، أشاد فيه بقوة شعره، وروعة إبداعه في فن الاستعارة والتشبيه.
ومن أعماله كذلك: “جوشِ ولا”، وهو يشتمل على قصيدة رائعة تحكي قصة ولادة النبي صلى الله عليه وسلم، و” صهبائ ولا” يضم قصائده المتنوعة، و”دعوتِ اتحاد”، و”التحفة الحيدرية في ميلاد خير البرية”، و”وجودِ باري”، و”مجاهدِ أعظم”. كلها باللغة الأردية.
وفاته: توفي في 14 / من رمضان المبارك سنة 1402هـ/ 6 من يوليو 1982م في “بادشاهي مندي” بإله آباد بأترابراديش (الهند). رحمه الله وغفر له.