النموذج الآسامي والبنغالي: الوصفة الجديدة لهيمنة الـBJP على السياسة الوطنية

الأزمة البنيوية للمعارضة ومستقبل الديمقراطية في الهند
17 يونيو, 2026
في مستهل العام الدراسي الجديد في دار العلوم لندوة العلماء
17 يونيو, 2026
الأزمة البنيوية للمعارضة ومستقبل الديمقراطية في الهند
17 يونيو, 2026
في مستهل العام الدراسي الجديد في دار العلوم لندوة العلماء
17 يونيو, 2026

النموذج الآسامي والبنغالي: الوصفة الجديدة لهيمنة الـBJP على السياسة الوطنية

الدكتور محمد سعود الأعظمي الندوي
أفادت صحيفة “ذا إنديان إكسبريس” في عددها الصادر في الخامس من مايو عام 2026 أن الكاتب والمفكر السياسي براتاب بانو ميهتا أكد في مقاله أن ما يسمى بـ “النموذج الأسامي–البنغالي” مرشّح لأن يتحول إلى صيغة سياسية وطنية، لأنه يساهم – بحسب رأيه – في تعزيز دعم حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) بدلاً من توليد مقاومة ضده.
وأضاف ميهتا قائلاً إن السياسة الهندية تشهد انهيارًا للتشكيلات الإقليمية الكبرى التي كانت لوقت طويل جزءًا من استثنائية المشهد السياسي، فولايات مثل كولكاتا وتشيناي وكيرالا لم تعد حصونًا منيعة أمام المدّ القومي الهندوسي. ويرى أن قدرة حزب BJP على تحقيق اختراقات في بيئات عدائية أو غير تقليدية تُعد تطورًا لافتًا يُظهر حجم الآلة الانتخابية التي بناها الثنائي مودي–شاه.
وذكر الكاتب أن نموذج بنغال وآسام يقوم على ثلاثة عناصر أساسية:
1. إعادة تشكيل الوعي الاجتماعي بحيث يصبح الاستقطاب الهندوسي–المسلم هو المحور الطاغي على بقية الانقسامات.
2. توظيف مظالم اجتماعية محلية بطريقة تجعلها تصبّ في صالح خطاب الحزب الحاكم.
3. استخدام أدوات الدولة والمؤسسات – من اللجنة الانتخابية إلى نفوذ الحكومة المركزية – بما يؤدي إلى إعادة هندسة الساحة الانتخابية وإضعاف المنافسة.
وأشار ميهتا إلى أن ما جرى في بنغال، رغم تاريخها المعارض، يُظهر أن التعبئة السياسية المكثفة يمكن أن تغيّر الخريطة الانتخابية بالكامل، وأن الناخب لم يعد يعاقب الحزب الحاكم على “المضايقات الإدارية” أو “التجاوزات المؤسسية”، بل ربما ينظر إليها كجزء من قوة الحزب وقدرته على فرض النظام.
وأكد الكاتب أن فوز حزب BJP في ولايات مثل آسام وبنغال يفتح الباب أمام توسّع جديد للحزب في ولايات الجنوب مثل تاميل نادو، حيث تظهر مؤشرات على أن الانقسامات الطبقية والإقليمية بدأت تضعف، وأن الخطاب الهندوسي القومي أصبح أكثر فاعلية مما كان في السابق.
وأضاف أن الكونغرس وحلفاءه فشلوا في تقديم مقاومة حقيقية، وأن ضعفهم التنظيمي والفكري أفسح المجال للحزب الحاكم ليملأ الفراغ السياسي بالكامل. ويرى أن التحولات الحالية ليست لحظة عابرة، بل جزء من تطور طويل بدأ منذ القرن التاسع عشر، ويعيد تشكيل الهوية السياسية والثقافية للهند على أسس قومية جديدة.
وختم ميهتا مقاله بالقول إن الهيمنة الأيديولوجية للهندوتفا أصبحت واقعًا صلبًا، وأن غياب منافس قوي سيجعل هذا النفوذ يتعمق أكثر، ما لم تستطع المعارضة بناء قوة مضادة قادرة على مجاراة الحزب الحاكم في التنظيم والرسالة والقدرة على مخاطبة الناخب.