في مستهل العام الدراسي الجديد في دار العلوم لندوة العلماء

النموذج الآسامي والبنغالي: الوصفة الجديدة لهيمنة الـBJP على السياسة الوطنية
17 يونيو, 2026
النموذج الآسامي والبنغالي: الوصفة الجديدة لهيمنة الـBJP على السياسة الوطنية
17 يونيو, 2026

في مستهل العام الدراسي الجديد في دار العلوم لندوة العلماء

عبد الله ماجد
مع إشراقة شمس العام الدراسى الجديد، عادت الروح إلى جسد “دار العلوم لندوة العلماء” بلكناؤ،واستضاءت جنباتها بقدوم الطلبة الذين توافدوا من مختلف أنحاء البلد، انقضت أيام الإجازة، وبدأت إجراءات القبول والتسجيل، فكثير من الطّلبة استفادوا من طريقة ” التسجيل الإلكتروني” وبعضهم ذهبوا إلى “إدارة القبول” وأكملوا إجراءاتهم، وجرت هذه الإجراءات أسبوعين، وعادت الحياة إلى ساحات الدار بعد طول غيابها، وكأن الجدران ابتسمت للقادمين، والكتب اشتاقت للأيدي الباحثة.
في مستهل العام الدراسي الجديد عقد برنامج تربوي، وتحدث فيه نخبة من أساتذة الدار وألقوا كلمات توجيهية أمام الطلبة في جامع الدار، أمثال فضيلة الشيخ محمد زكريا السنبهلي الندوي عميد كلية الشريعة وأصول الدين، وفضيلة الشيخ محمد خالد الغازيفوري الندوي عميد كلية الدعوة والإعلام، وفضيلة الأستاذ محمد علاء الدين الندوي عميد كلية اللّغة العربية وآدابها،وفضيلة الشيخ عبد السبحان ناخدا الندوي المشرف على قسم الاختصاص في تفسير القرآن وعلومه، وسعادة الدكتور محمد أكرم الندوي عضو المجلس الاستشاري لندوة الـعلماء، بعثت هذه التوجيهات في نفوس الطلاب روح العزيمة، وأيقظت هممهم، وذكرت الطلاب بأن العلم ليس سطورًا تُحفَظ، بل إنه نور يُقتدى به.

وفي ختام هذا البرنامج التربوي، عُقدت جلسة عامّة تحدث فيها رئيس ندوة العلماء العام فضيلة الشيخ بلال عبد الحي الحسني الندوي -حفظه الله ورعاه-، وحضرها الأساتذة والطلبة، وألقى فضيلة الرئيس العام لندوة العلماء كلمة حافلة، وقال : ” إن هذا العلم الذي تطلبونه هو ميراث الأنبياء، وهو علم غيور، إن لم تعطه جهدك، فلن تنال منه شيئا، فمن جاء هنا ليمضي وقتًا فحسب، فهو يخون نفسه، ويخون مؤسسته، بل ويخون الأمة الإسلامية جمعاء”. وأضاف فضيلته قائلا وهو يخاطب الطلبة : “إياكم والاشتغال بـالهواتف المحمولة، وضياع ساعات في الأسواق، والتجوال بلا هدف، فهذه معوقات تشتت ذهنكم عن الغاية الأساسية،اجعلوا من أوقاتكم وعمركم أمانة غالية، لا تنظروا إلى العلم كشهادة أو وظيفة دنيوية، بل انظروا إليه كرسالة حياة لإنقاذ البشرية ونشر الهداية، الأمة لا تحتاج اليوم إلى مجرد وعاظ، بل تحتاج إلى ربانيين يملكون العلم في صدورهم، والأدب في أخلاقهم، والصدق في دعوتهم، أبنائي!، إن الأمة تنتظركم، والزمان ينتظر عطاءكم، فاستعدوا من اليوم، وكونوا نماذج للإخلاص والجد، ومنارات للهدى في كل بقاع الأرض”.
ونظّمت “جمعيّة الإصلاح للطلبة” جلستها الافتتاحية في 18/ذي القعدة 1447هـ المصادف 6/مايو 2026م تحت رئاسة رئيس ندوة العلماء العام فضيلة الشيخ بلال عبد الحي الحسني الندوي، وتحدث فيها فضيلته وزود الطلبة بنصائح غالية، ولفت انتباههم إلى الهدف الأصيل من الدراسة، وانتخب الأخ محمد ياسر سكرتيرًا لجمعية الإصلاح لهذا العام.
وقبل ذلك عقدت الجلسات الافتتاحية في رواق “أبو الحسن علي”، و “سليمانية” و”معهد القرآن” و”مونجيري” تحت رئاسة الأمين العام لندوة العلماء سعادة الشيخ عمار عبد العلي الحسني الندوي، وألقي سعادته فيها ضوءاً على أهمية العلم حيث قال : “إن وجودكم هنا -أيها الطلبة- ليس مجرد مصادفة، بل هو اختيار واصطفاء من الله عز وجل، إن العلم الّذي تطلبونه هو الأمانة العظمى والطريق الوحيد لمعرفة الخالق واليقين بقدرته، تذكروا دائمًا وصية الإمام أبي الحسن علي الحسني الندوي بأن النجاح يعتمد على شيئين : “الإخلاص والاختصاص”، واعلموا أن قلوب أساتذتكم لا تحمل لكم إلا المحبة الصادقة الخالصة، لو شققتم عن قلوبهم لوجدتموها تشتعل شوقًا لرؤيتكم في أعلى المراتب!”
وفي ختام هذه البرامج، شهدت الدار انعقاد البرنامج الافتتاحي لأنشطة “النادي العربي” ظهر الخميس في 13/ذيقعدة 1447هـ ألمصادف 30/أبريل تحت رئاسة فضيلة الشيخ علاء الدين الندوي، وقد حضره الدكتور أبو سحبان روح القدس الندوي، وقد تم اختيار الأخ أنس زيات سكرتيرًا للنادي العربي لهذا العام.
وإن إن هذه الجمعيات والنوادي الطلابية تهدف من خلال برامجها المتنوعة العلمية والثقافية والأدبية إلى تنمية المواهب العلمية والأدبية والثقافية لدى الطلاب، وتقوية مهاراتهم اللّغوية ليكونوا خير ممثلين للدين في المستقبل، ويقوموا بالدور المطلوب في مجال العمل الإسلامي والدعوة الإسلامية، وتوجيه الأمة، وإسعاد البشرية.
نسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا العام عامًا حافلاً بالنجاح، مليئًا بالفتوح والتوقير وافتح علينا أبواب الخير، واجعلنا من الّذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه!
* * *