الهند بين صراع السياسات وتصاعد التوترات

الهند بين الإضراب وتسييس العدالة
1 فبراير, 2026
الهند بين الإضراب وتسييس العدالة
1 فبراير, 2026

الهند بين صراع السياسات وتصاعد التوترات

الدكتور محمد سعود الأعظمي الندوي
1. اتهامات للحكومة بـ”طمس الهوية التاريخية” في مدينة فارانسي
أفادت صحيفة “ذا تليغراف إنديا” في عددها الصادر بتاريخ 15 يناير 2026 أن رئيس حزب المؤتمر، مالكارجن خارغه، اتّهم حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بتدمير التراث الثقافي لمانيكارنِيكا غات (مصطلح هندي يعني الدرج أو السلالم الحجرية المؤدية إلى النهر) في فارانسي تحت ذريعة التجميل والتطوير.
وذكرت الصحيفة أنّ خارغه صرّح بأنّ الحكومة تستخدم الجرافات لهدم معالم دينية وروحية تعود لقرون طويلة، من بينها آثار أعيد ترميمها في عهد الأهيلية مهرانية هولكار، متهماً رئيس الوزراء بالسعي لطمس الهوية التاريخية ووضع “اسمه” على كل مشروع حكومي.
وأضاف التقرير أن انتشار مقطع فيديو لهدم تماثيل في الغات أثار غضباً واسعاً، فيما تساءل خارغه عن دوافع المشروع، ملمّحاً إلى استفادة “رجال أعمال مقرّبين من السلطة” من عمليات التطوير. كما اتهم الحكومة بتكرار ما حدث في مجمع البرلمان حين نُقلت تماثيل رموز وطنية دون تشاور.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين محليين أكدوا أن القطع الأثرية “جرت حمايتها” وأنها ستُعاد إلى مواقعها بعد انتهاء أعمال التطوير، بينما اعتبر قادة في حزب المؤتمر – وعلى رأسهم أجاي راي – أن ما يحدث هواعتداء على روح المدينة وتراثها السَنَتاني.
2. شرطة أترابراديش تحتجز 12 شخصًا لأداء الصلاة داخل منزل دون تصريح
أفادت صحيفة “هندوستان” في عددها الصادر اليوم أن شرطة منطقة بيشارتنج في ولاية أترابراديش ألقت القبض على 12 شخصاً بتهمة أداء الصلاة داخل منزل خاص من دون الحصول على تصريح مسبق، وذلك في قرية محمد مسعود نغر التابعة لمركز الشرطة في بيشارتنج.
وذكرت الصحيفة أنّ الجيران أبلغوا الشرطة عن اجتماع عُقد داخل المنزل لأداء صلاة جماعية قيل إنها جرت “من دون إذن”، فسارعت قوات الشرطة إلى الموقع واحتجزت جميع المشاركين، بينما فرّ اثنان منهم – نوشاد وسلمان – مستغلين الازدحام، وقد بدأت الشرطة اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
3. اتهامات بازدواجية تطبيق قانون UAPA تثير جدلًا واسعًا في الهند
أفادت صحف ومنصّات حقوقية في تقاريرها الأخيرة بوجود جدل واسع في الهند حول الفوارق في التعامل القانوني مع بعض القضايا المرتبطة بخطاب الكراهية والنشاط السياسي، وذلك عقب تداول منشورات مقارنة بين حالتين بارزتين أثارتا نقاشاً وطنياً حاداً.
وذكرت تلك التقارير أنّ حالة أولى تتعلق بشخص متهم – وفق ما نُشر – بالتحريض العلني وتوزيع أسلحة خلال تجمعات عامة، ورغم ذلك لم تُطبَّق عليه بنود «قانون منع الأنشطة غير المشروعة» (UAPA)، كما حصل على الإفراج بكفالة خلال أيام قليلة.
أما الحالة الثانية، فتتعلق بنشاط أكاديمي وسياسي معروف بحديثه عن «الردّ على الكراهية بالمحبة»، بحسب ما تذكر التقارير، ومع ذلك وُجّهت إليه اتهامات تحت قانون UAPA، ويقبع في السجن منذ أكثر من خمس سنوات دون حصوله على كفالة، الأمر الذي أثار اعتراضات واسعة من منظمات حقوق الإنسان، ومن شخصيات قانونية وأكاديمية داخل البلاد وخارجها.
4. المحكمة العالية تطلب توضيحات عاجلة حول التفاوت الكبير
أفادت صحيفة ذا هندو في عددها الصادر 17 يناير عام 2026م أن المحكمة العالية في الهند طلبت من لجنة الانتخابات المركزية تقديم إيضاحات بشأن مذكرة من صفحة واحدة قدّمها نائب حزب المؤتمر عن مدينة بارابانكي، تانوچ بونيا، تفيد بوجود تضارب كبير في أعداد الناخبين الريفيين بولاية أترابراديش بعد عملية المراجعة المكثفة لسجلات الناخبين (SIR).
ووفقاً للتقرير، أشار بونيا في مذكرته إلى أن أعداد الناخبين الريفيين – حسب مراجعة لجنة الانتخابات – تجاوزت إجمالي عدد الناخبين المسجلين في الولاية، وهو ما اعتبره خللاً لا يمكن أن يتعايش مع بيانات أخرى صادرة عن لجنة الانتخابات المحلية الخاصة بانتخابات البانشايات (SEC). واستندت المذكرة إلى أن إعادة الحصر على مستوى الولاية أظهرت انخفاضاً يقدَّر بحوالي 2.89 كرور ناخب.
5. مقتل رجل على يد “حماة البقر” في أوديشا… والشرطة تعتقل خمسة متهمين
أفادت صحيفة ذا إنديان إكسبرس في عددها الصادر 17 يناير عام 2026 أن رجلاً يبلغ من العمر خمسةً وثلاثين عاماً لقي مصرعه في منطقة بالاسور بولاية أوديشا، بعد أن تعرض للضرب المبرح على يد مجموعة من “حماة البقر” الذين اعترضوا على نقل الماشية في العربة التي كان يستقلّها.
وذكرت الصحيفة أن الشرطة كانت قد سجّلت في البداية قضية بموجب قانون الولاية لمنع ذبح الأبقار ضد سائق العربة ومالكها، دون الإشارة إلى واقعة الاعتداء. غير أن شقيق الضحية تقدّم بشكوى لاحقة، ما دفع السلطات إلى تسجيل قضية جديدة تتعلق بالضرب المفضي إلى الموت.
وقالت الصحيفة إن الحادث وقع في الساعة الخامسة من صباح الأربعاء، حيث قام المعتدون بضرب سائق العربة ومساعده. وقد أُصيب الاثنان بجروح بالغة، فيما فارق المساعد—ويُدعى مَكندر محمد—الحياة أثناء تلقيه العلاج في مستشفى منطقة بالاسور. كما أظهرت مقاطع مصوّرة انتشرت لاحقاً أن المعتدين أجبروا الضحية على ترديد شعارات دينية خلال الاعتداء.
وبحسب التقرير، تقدّم شقيق الضحية، جِتنَدر محمد، بشكوى جديدة اتهم فيها ستة أشخاص باعتراض الطريق والاعتداء الوحشي على شقيقه بالأسلحة الحادة. وأشارت الصحيفة إلى أن دورية للشرطة وصلت إلى المكان ونقلت المصاب إلى المستشفى، لكنه توفي متأثراً بجراحه.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن المتهمين الخمسة الذين وردت أسماؤهم في المحضر قد اعتُقلوا خلال مداهمات جرت فجر الخميس، وأن الشرطة تتحفّظ عليهم لاستكمال التحقيقات.
* * *