نداء اليقظة يدعونا إلى الاستجابة!

عقاب من الله على العصاة!
13 ستمبر, 2020
ما هي عدتنا ليوم الحساب؟!
21 اکتوبر, 2020

نداء اليقظة يدعونا إلى الاستجابة!

هذا الكون الهائل العظيم الذي نعيش فيه اليوم يحتوي على جميع ما قد مرّ به الإنسان في العصور الماضية وما سيمرُّ به في الحياة التي يُكرَم بها في المستقبل، وذلك ما لا يعلمه إلا من خلقه وفضله على الخلق كله، أما حالنا التي نعيشها كل يوم وليلة ونجتاز بها في حياتنا الحاضرة،فهي ما نراه ليل نهار صباح مساء، ولكنها تختلف باختلاف الطقوس والأجواء وطبائع كل بقعة، ففي بقعة من العالم يعاني الناس من شدة البرد، بينما يعيش الآخرون حرارة الشمس والجو، هذا من ناحية الأجواء والظروف الطقسية والمواسم التي خلقها الله سبحانه وتعالى حسب الطبائع البقاعية، وقد تعود الناس والخلق الآخرون هذه التغيرات الجوية والظروف الكونية، ولكن هناك مشاهدة عجيبة حول ظروف الآفات والمصايب على المستوى العالمي، وهي ظهور آفة جديدة ومصيبة موحدة لفيروسات خطيرة تغطي العالم البشري بكامله منذ مدة غير قصيرة بـ”كورونا فيروس” (Corona Virus) سيطرت على جميع أنحاء العالم البشري في موعد موحد، وكآفة واحدة من غير تنوُّع أو تقدير، ذاك أنها كانت مؤامرة بجماعة من "عقلاء العالم” روّجوها ضد بعض العناصر التي كان الصراع الصناعي والسياسي بينها قد بلغ ذروته، فانتهز العنصر القوى فرصة إيجاد مؤامرة قد تؤدي الجهة المستهدفة إلى إغلاقها الكامل، ولكنه فشل في أقرب مدة، وقلبها الله تعالى كمصيبة كبرى عمَّت جميع الجهات التي كانت قد خضعت أمامها، ورغماً من هذه الهزيمة النكراء يصرّ المتآمرون على فرض الحظر على أركان الإسلام الأساسية وحرمان المسلمين كأمة واحدة من أداء هذه الأركان الأساسية، ولا تزال الأمة تتظاهر بالصبر على تفريق كلمة الإسلام،وتترقب النصر من رب السموات والأرض، وتعمل بقول الله تعالى "وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ” [النحل:127] وتتوكل عليه في نزول النصر من السماء، وانتصار كلمة الإسلام على الكفر والضلال في وقت قريب "الاَّ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ” [البقرة:214].

ولكن هناك نقطة مهمة جداً وهي أن حياتنا نحن المسلمين قد زاغت عن الطريق وغشيت عليهم أردية الغفلة الغليظة، حيث إنهم لا يشعرون بهذه المصيبة الإيمانية التي أعمت بصائرهم فلا يرونها ولا يشعرون بالأخطار التي تهددهم بالذوبان في ملح الفساد والزيغ، ثم الانحراف والضلال.

إننا مسلمون ولاشك في هذه الحقيقة ولكن الغفلة الشائنة تغشَى عيوننا وتعمي قلوبنا، يقول الله تعالى:

"وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ لاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ” [الحشر:19-20] فلنتذكر بأننا من أصحاب الجنة بمشيئة الله تعالى ونستيقظ من غفوتنا بأمر من الله فإن الله غفور حليم.

(سعيد الأعظمي الندوي)