مع الأخ الكبير الأستاذ السيد واضح رشيد الندوي رحمه الله في رحلة علمية للدول العربية

إنا لفراقك لمحزونون يا أبا جعفر!
9 فبراير, 2019
لقاءات ومشاهدات في رحلة علمية للدول العربية (1)
30 أبريل, 2019

مع الأخ الكبير الأستاذ السيد واضح رشيد الندوي رحمه الله في رحلة علمية للدول العربية

تذكيراً للعلاقة الأخوية المخلصة التي كانت تربطني بالأخ الكبير الأستاذ المحقق الشيخ السيد محمد واضح رشيد الحسني الندوي (رحمه الله تعالى) يسعدني أن أردد صداها بعدما غادرنا ولحق بالرفيق الأعلى، فقد كان المفكر الإسلامي العظيم العلامة الكبير إمامنا ومرشدنا السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي (رحمه الله تعالى) قرَّر لنا منذ أكثر من أربعين عاماً في أوائل عام 1398هـ المصادف 1978م، رحلة علمية متسعة للدول العربية، فكانت هذه الرحلة تضم عضوين إثنين فقط، وهما كاتب هذه السطور والأستاذ الكبير الشيخ السيد محمد واضح رشيد الحسني الندوي(رحمه الله).

وهي رحلة فريدة من نوعها تشمل الدول العربية من السعودية العزيزة إلى جمهورية مصر العزيزة، وقد استغرقت أكثر من شهرين في منتهى القرن الهجري المنصرم، وأتاحت لنا فرصة جديدة للتعرف والتعارف، وزيارة المراكز العلمية والدعوية،ولقاء الشخصيات العلمية والأدبية الكبار،والتبادل العلمي والثقافي الواسع، وقد تيسر لي بمشيئة الله تعالى أن أسجل نوعاً من انطباعات للقاءات والمشاهدات،وكان صديقي الجليل الأديب العبقري الأستاذ السيد محمد الحسني رحمه الله تعالى، قد فرح بهذه الرحلة الثنائية، وبشر قراء مجلة “البعث الإسلامي” بكلمة وجيزة هادفة في مجلة “البعث الإسلامي” للمجلد الثالث والعشرين،عدد رمضان المبارك عام 1398هـ، يقول:

” لقد زار الأٍستاذان سعيد الأعظمي وواضح رشيد الحسني، أستاذا دار العلوم لندوة العلماء، ومديرا صحيفتي “البعث” و”الرائد” الرياض والحجاز، في بداية جولتهما للشرق العربي، ثم نزلا في القاهرة، وكان مقرراً أن يقضيا في هذه العاصمة العربية الكبرى أسابيع حتى يتمكنا من لقاء العلماء والأدباء، ويترددا إلى المحافل الأدبية والعلمية،ويطلعا على الجديد المفيد في مجالات العلم والأدب.

وقد دلت الخطابات التي وردت إلى الندوة منهما على أن زيارتهما للبلدان الإسلامية العربية حملت أطيب الأثر، فقد قام الأستاذان بلقاءات أدبية وعلمية مفيدة، وزارا بلداناً عديدة في مصر، واطلعا على الحياة في القاهرة والبلدان الريفية، كما ذكرت الصحف المصرية زيارتهما ونشرت كلماتهما، واستمعت إليهما المحافل، كما قد نظرا في قوائم الكتب الصادرة جديداً مما لها قيمة علمية كبيرة واختاراها لتزويد مكتبة ندوة العلماء (بهذه الإصدارات الحديثة).

والأستاذان الآن في طريقهما إلى الهند بعد ما قضيا في مصر (وحدها) شهراً ونصف شهر ويرجى أن يصلا إلى الوطن قريباً بإذن الله تعالى”.

بعد هذه المقدمة الوجيزة سنبدأ بنشر هذه اللقاءات والمشاهدات بمشيئة الله تعالى في حلقات متتابعة لكي تكون مذكرة لهذه الرحلة العلمية الثنائية، ومضيفاً لقراء صحيفتنا “الرائد” معلومات من العلم والأدب، ورجال من طبقة العلماء والأدباء البارزين.

وإلى اللقاء بإذن الله تعالى.

(سعيد الأعظمي الندوي)