كيف يمكن استبدال الشقاء بالسعادة

عصرنة الحياة والمجتمع
14 نومبر, 2018
أين ألوهية كاذبة من قدرة الله العزيز العليم
18 دسمبر, 2018

كيف يمكن استبدال الشقاء بالسعادة

بدأ تاريخ المسلمين بعدد قليل لا يعدو عدد أصابع يد واحدة إلا أن ذلك العدد يتجاوز اليوم مليون ونصف مليون في العالم كله،ولا يزال في زيادة مستمرة، ويدخل في دين الإسلام جماعات من علماء الطبيعة والمثقفين وحملة الشهادات العلمية العالية في بلاد الغرب، بعد ما تسنت لهم دراسة الإسلام من كتب التاريخ القديمة والجديدة،بل الواقع أنهم درسوا الإسلام بعد ما فشلوا في إجراء تجاربهم في الفلسفات والحضارات الإنسانية القديمة، ولم يجدوا فيها ضالتهم من الهدوء النفسي والطمأنينة القلبية،ومن ثم انفتح لهم الطريق ممهّداً وواسعاً في هذه الدراسة المفتوحة لكل إنسان والتي تتفق وطبيعة الإنسان في كل زمان ومكان.

أما ما نشاهده اليوم من سوء أوضاع المجتمعات المسلمة القديمة في عدد من الوطن الإسلامي، فليس ذلك إلا نتاجاً لانحرافهم عن القديم الصالح إلى الجديد الطالح الذي كأن كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء فيسعى نحوه إلى إشفاء غليله، حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوفاه حسابه.

هذا التمثيل الرباني المعجز ينطبق علينا نحن المسلمين العريقين الذين سئموا من متابعة البرامج الدينية وظنوا السراب ماء فأسرعوا إليه، والنتيجة معلومة ومشهودة اليوم في بلادنا وأوطاننا التي ترزح اليوم تحت وطأة العبودية والعقابات المنعدمة النظير،الواقع الذي لا يحتاج إلى دليل،ذلك لأنه يتمثل أمام عيون العالم في الشام والعراق واليمن وفلسطين، حيث يسيطر أعداء الإسلام ويفعلون ما يؤمرون به من قادة الغرب المزعومين ممن لا خلاق لهم، وليس لهم نصيب من الإنسانية فضلاً عن طبيعة السلوك الإيماني، فهم بذلك أضل من الأنعام، المشار إلى هذا المعنى في كتاب الله تعالى.

إن عباد الله الصالحين والمؤمنين الصادقين يعيشون قلق الأوضاع الإنسانية وهموم الفساد الخلقي وانحداره إلى آخر المدى، ويلتجئون إلى الله تعالى ويعوذون به فيما إذا أنزل هذا البلا