رحلة علمية تربوية: ذكريات لا تُنْسَى
18 يناير, 2026الهند بين الإضراب وتسييس العدالة
الدكتور محمد سعود الأعظمي الندوي
انخفاض معدّلات الإدانة في قضايا قانون مكافحة الأنشطة غير المشروعة (UAPA)
أفادت صحيفة Business Standard بتاريخ 10 يناير 2026 بأنّ معدلات الإدانة في القضايا المسجّلة بموجب قانون مكافحة الأنشطة غير المشروعة (UAPA) بقيت متدنّية على الرغم من الارتفاع المطّرد في عدد الاعتقالات خلال السنوات السبع الماضية.
وأبان التقرير أنّ ما بين عامي 2017 و2023 سُجِّلت 6,574 قضية تحت هذا القانون، شهدت اعتقال 13,415 شخصاً، غير أنّ نسبة الإدانة لم تتجاوز 3.2%، فيما بلغت نسبة البراءة 6%، وبقيت نحو 90% من القضايا قيد المحاكمة من دون حسم.
وأشار التقرير إلى أنّ عدد المعتقلين ارتفع من 1,554 شخصاً عام 2017م إلى 2,914 شخصاً عام 2023م، بينما تراوحت معدلات الإدانة خلال هذه الأعوام بين 1.7% و6.1% فقط. وكشف التقرير كذلك أنّ أكثر من نصف التحقيقات استمرّ لأكثر من ثلاث سنوات.
وبيّن التقرير أنّ قانون UAPA أصبح من أكثر القوانين استخداماً في قضايا “الأمن القومي”، إلى جانب قانون مكافحة غسل الأموال (PMLA)، وأنّ أكثر التهم تداولاً كانت تهمة “التآمر” بنسبة تقارب 20%.
حادثة إحراق طالب خارج كلية في أترابراديش
أفادت صحيفة The Times of India بتاريخ 12 يناير 2026م أنّ طالباً شاباً يبلغ من العمر تسعة عشر عاماً، يدرس في شعبة التجارة (B.Com)، تعرّض لاعتداء بالغ القسوة عقب خروجه من قاعة الامتحان في “هندو كوليج” بمدينة مرادباد بولاية أوتارابراديش، حيث أقدم طالبان من زملائه على رشِّه بمادّة قابلة للاشتعال ثم إضرام النار فيه.
وذكرت الصحيفة أنّ الشرطة حدّدت المتّهمين وهما: آرُوش سينغ، البالغ من العمر واحداً وعشرين عاماً، وديباك كومار، البالغ عشرين عاماً، وكلاهما من طلاب الكلية نفسها. وقد تسبّبت الجريمة في إصابة الطالب فرهاد علي بحروق خطيرة في منطقة الفخذين، بينما لا يزال الجانيان فارَّين من العدالة.
وأوضحت الصحيفة أنّ دوافع الجريمة لم تتّضح بعد، غير أنّ الحادث أفضى إلى حالة من التوتّر والاضطراب في محيط الكلية، الأمر الذي استدعى تعزيز الوجود الأمني في المنطقة.
أوّل برلماني يتلقى إشعار جلسة SIR من لجنة الانتخابات
أفادت صحيفة National Herald بتاريخ 11 يناير 2026 بأنّ عضو البرلمان عن حزب المؤتمر من جنوب غوا، فيرياتو فيرنانديس، أصبح أول برلماني هندي يتلقى إشعار جلسة استماع في إطار عملية المراجعة المكثّفة الخاصة بالسجلّ الانتخابي (SIR)، وذلك بعد أن طلبت منه لجنة الانتخابات الهندية تقديم مستندات تؤكّد هويته وجنسيته للتحقّق من شرعية قيده في جداول الناخبين.
وذكرت الصحيفة أنّ البرلماني اعتبر هذا الإجراء غير مسبوق ويثير شبهات سياسية، مؤكّداً أنّه يدلي بصوته في الانتخابات منذ عام 1989، وأنّ إخضاعه لمثل هذا التدقيق هو إشارة إلى استهداف الناخبين في ولاية غوا قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأضاف التقرير أنّ لجنة الانتخابات أوضحت أنّ الإشعار صدر آلياً بسبب نقص بعض البيانات في استمارة التعداد الأخيرة، وأنّ الأمر يخضع للتحقيق. غير أنّ فيرنانديس أكّد أنّ هذا الإجراء يتعارض مع روح الإصلاح الانتخابي الذي أرساه رئيس الوزراء الراحل راجيف غاندي لتسهيل حقّ التصويت لا لتعقيده.
قضية عمر خالد وشارجيل إمام
أفادت صحيفة The Hindu بتاريخ 12 يناير 2026 في مقال رأي للكاتبة بريندا كارات أنّ قرار المحكمة العليا برفض الإفراج بكفالة عن الناشطين عمر خالد وشارجيل إمام يمثّل ظلماً بالغاً ويُعدّ امتداداً لنمطٍ خطير من استخدام قانون مكافحة الأنشطة غير المشروعة (UAPA) كسلاحٍ سياسي لتجريم المعارضة والاحتجاجات السلمية في البلاد.
وأبرز المقال أنّ المحكمة قدّمت تفسيراً بالغ التوسّع للقانون، يسمح باعتبار أي احتجاج أو احتشاد أو خطاب سياسي نوعاً من تهديد “الأمن القومي”، حتى دون وجود دليل مباشر يثبت استخدام العنف.
وبيّن المقال أنّ الخطابات التي ألقاها الناشطان كانت سلمية وسياسية الطابع، بينما لم تُسجَّل قضايا بحقّ بعض قادة الحزب الحاكم الذين صدرت منهم تصريحات تحريضية خلال أحداث دلهي المؤلمة عام 2020، والتي أودت بحياة 53 شخصاً، كان 41 منهم من المسلمين.
وحذّرت الكاتبة من أنّ صمت القوى السياسية والإعلام تجاه هذه القضية يثير القلق، مؤكدة أنّ استهداف ناشطين بارزين من الشباب المسلمين يُضعف القيم الدستورية، ويمثّل تهديداً مباشراً لركائز الديمقراطية في الهند.

