ضعف العاطفة
18 يناير, 2026من وحي الإسراء والمعراج
شخصية الرسول – صلى الله عليه وسلم– تلتقي فيها الأرض بالسماء، والجزيرة العربية بأرض النبوات الأولى، الأرض التي بارك الله حولها، ويلتقي زمن النبوات الأولى بعهد النبوة الأخيرة، فأي التقاء أكبر وأوسع وأجمل من هذا الالتقاء، فالبشرية تلتقي بمصدر النبوات والهدايات السماوية، والأرض تلتقي بالسموات العلى، إنه إذا انقطعت صلة الأرض بالسماء كانت هنالك متاهات وضلالات، وسخافات وسفالات، فوصل الله الأرض بالسماء بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم والإسراء به، فهذه الأمة أمينة لهذا الاتصال، أمينة لهذا الالتقاء الأرضي والسماوي، والزمني والمكاني، القاضي على الحدود الجغرافية، والحواجز المكانية، والفوارق الزمنية والاعتبارات العنصرية والجنسية، ويجب أن يتجلى هذا الالتقاء الكريم الفريد في كل مناهج حياتها، وفي حضارتها واجتماعها وفي علمها وفي تفكيرها، وفي فسلفاتها وأدبها، وفي خيالها وجمالها
(العلامة الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله)

