قراءة مركّزة في ظروف الهند الحرجة

اجتماع استشاري للمدارس الملحقة بندوة العلماء ليومين
11 ديسمبر, 2025
تعقد دار العلوم تاج المساجد ببوفال مهرجانًا تعليميًا بمناسبة مرور 75 عامًاعلى تأسيسها
30 ديسمبر, 2025
اجتماع استشاري للمدارس الملحقة بندوة العلماء ليومين
11 ديسمبر, 2025
تعقد دار العلوم تاج المساجد ببوفال مهرجانًا تعليميًا بمناسبة مرور 75 عامًاعلى تأسيسها
30 ديسمبر, 2025

قراءة مركّزة في ظروف الهند الحرجة

الدكتور محمد سعود الأعظمي الندوي
الإصلاحات الانتخابية تغييرات انتخابية مثيرة للجدل
أفادت صحيفة “ذا إنديان إكسبريس” في عددها الصادر يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025م أن الكاتب والباحث السياسي “يوغيندرا ياداف” انتقد بشدة التوجه الحكومي الحالي نحو ما يُسمّى “الإصلاحات الانتخابية” معتبرًا أنها في حقيقتها ليست بإصلاحات، بل “تشوّهات انتخابية” تهدد نزاهة الديموقراطية الهندية واستقلالية العملية الانتخابية.
وقالت الصحيفة إن ياداف، في مقاله المنشور، عبّر عن قلقه من حزمة التعديلات التي تناقشها الحكومة، وعلى رأسها: إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، ونظام انتخاب واحد، وإجراء انتخابات محلية وعامة في وقت واحد. واعتبر أن هذه الإجراءات مجتمعة ستُعيد تشكيل الخريطة الانتخابية لصالح الحزب الحاكم بشكل دائم.
وأوضح ياداف أن “المشكلة ليست في غياب الإصلاح، بل في غياب النية الصادقة للإصلاح”، مشيرًا إلى أن دمج الانتخابات وإعادة الترسيم قد يؤديان — في السياق الهندي — إلى تعزيز غير طبيعي لهيمنة الحزب الحاكم، خصوصًا أن الناخبين الهنود غالبًا ما يصوتون للسلطة نفسها في الانتخابات المختلفة عند دمجها.
وأضافت الصحيفة أن الكاتب استشهد بنماذج عالمية، مثل فنزويلا وتايلاند والمجر، التي استخدم فيها القادة السلطويون إصلاحات شكلية لتقويض المؤسسات الديمقراطية، مؤكدًا أن “الاستبداد في القرن الحادي والعشرين لا يحتاج إلى إلغاء الانتخابات، بل يكفيه أن يعيد تشكيلها بحيث تضمن النتيجة مسبقًا”.
ووفق التقرير، أوضح ياداف أن إعادة الترسيم المقترحة سترجّح الكفة تلقائيًا لصالح المناطق التي حقق فيها الحزب الحاكم نموًا سكانيًا وأغلبية سياسية خلال العقد الماضي، وهو ما سيغير التوازن البرلماني لسنوات طويلة. كما حذّر من أن نظام “الانتخابات الموحدة” سيضعف التعددية السياسية ويزيد من مركزية السلطة.
وأشار ياداف — بحسب الصحيفة — إلى أن الإصلاحات الحقيقية التي تحتاجها الهند ليست هذه المشاريع المثيرة للجدل، بل “تعزيز استقلال المفوضية الانتخابية، وضبط تمويل الحملات، وكبح إساءة استخدام السلطة، وضمان عدالة النظام الانتخابي”.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن الكاتب دعا البرلمان إلى التركيز على حماية العملية الانتخابية من التشويه بدل الانشغال بسنّ قوانين تُعيد توزيع السلطة على نحو غير متوازن، معتبرًا أن الديمقراطية الهندية في لحظة مفصلية “تحتاج إلى يقظة لا إلى مزيد من المركزية”.
اشتعال السجال الوطني حول نشيد “وندي ماترم:
أفادت الصحف الهندية الكبرى – منها ذا هندو (10 ديسمبر 2025)، هندوستان تايمز (8 ديسمبر 2025)، وذا تلغراف– أن النقاش حول الذكرى الـ150 لنشيد وندي ماترم تحوّل إلى ملف سياسي وديني بالغ الحساسية، كاشفًا عن توتر متصاعد بين المسلمين والدولة بسبب ميل الحكومة لدمج الهوية القومية بطابع ديني ضيق.
ذكرت صحيفة إنديا تومارو أن نائب سري نغر آغا سيد روح الله مهدي اتهم الحكومة بـ”تسليح الوطنية” واستخدام الرموز الدينية لفرض معايير موحّدة تمس حرية المسلمين في الاعتقاد. وأكد أن إجبار المواطنين على ترديد مقطع يتضمن تمجيد “الأم الإلهة” يتعارض مع الدستور.
وربط مهدي بين الجدل وبين حملات الهدم وإجراءات الأمن، معتبرًا أنها تخلق صورة للمسلمين كـ”غرباء دائمين”، وأن أي اختلاف يُفسَّر كعدم ولاء. وقالت صحيفة ذا تلغراف إن سياسيين ودعاة رأوا أن مزج الهوية القومية بخطاب ديني محدد سيعمّق الانقسامات ويزيد شعور الأقليات بالاستهداف.
إذا وقع الظلم فسيكون هناك جهاد
نشرت صحيفة ذا تلغراف في عددها الصادر 2 ديسمبر 2025، تقريرًا حول ردود الفعل العنيفة التي أثارتها تصريحات رئيس جمعية علماء الهند، الشيخ محمود مدني، الذي قال: “إذا وقع الظلم فسيكون هناك جهاد”، محذرًا من تراجع حماية حقوق الأقليات واستقلال القضاء. واتهم قادة حزب بهارتيا جاناتا الشيخ المدني بالتحريض وتهديد المؤسسات. واعتبر الشيخ محمود المدني رئيس جمعية علماء الهند بدوره أن أحكامًا قضائية مثل بابري مسجد والطلاق الثلاث عكست تأثيرًا للحكومة على القضاء، مؤكدًا أن الجهاد في الإسلام يعني مقاومة الظلم، لا العنف.
التقرير أوضح أن النقاش يأتي في سياق تنامي القلق بشأن مكانة الأقليات وتسييس القضاء والخطاب الديني في البلاد.
جدل حول مفهوم الهند قبل الاستعمار
ذكرت صحيفة ذا هندو في عددها الصادر 2 ديسمبر 2025، أن نقاشًا واسعًا اندلع على منصات التواصل بعد تعليقات المحامي سانجاي هيغدي، الذي قال إن الهند عام 1757 لم تكن كيانًا سياسيًا موحدًا، بل مجموعة ممالك مستقلة: الماراثا، المغول، ميسور، حيدر آباد وغيرها.
وفي المقابل، صرّح رئيس منظمة آر ايس ايس موهان بهاجوات بأن هذا الطرح “سردية استعمارية مغلوطة”، مؤكّدًا أن مفهوم “الأمة” كان راسخًا تاريخيًا وأن الوحدة الحضارية للهند قديمة. أشار التقرير إلى أن الجدل يعكس انقسامًا عميقًا في فهم الهوية الهندية بين خطاب قومي ديني ورؤية أكاديمية تاريخية.
الروبية تكسر حاجز 90 مقابل الدولار رغم مؤشرات النمو
أفادت صحيفة ذا إنديان إكسبريس في عددها الصادر يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025 أن العملة الهندية تراجعت إلى ما دون المستوى النفسي البالغ 90 روبية مقابل الدولار، في هبوط وصفته الصحيفة بأنه يعكس “مزيجًا معقّدًا من الضغوط الخارجية والاختلالات الداخلية”وسط قلق متزايد في الأسواق المالية بشأن المشهد الاقتصادي الأوسع”.
وجاء هذا التراجع بسبب خروج نحو 29 مليار دولار من رؤوس الأموال الأجنبية، وتراجع الصادرات، وارتفاع الطلب على الدولار. رغم نمو اقتصادي بلغ 7.8% وتراجع التضخم، فإن الواردات المرتفعة (خصوصًا الذهب والإلكترونيات والأسمدة) ضاعفت الضغوط، إلى جانب تأخر الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة. البنك المركزي تجنّب التدخل العنيف للحفاظ على الاحتياطي، ما جعل الانخفاض “منظّمًا لكن مقلقًا”.