اليوم العالمي لحقوق الإنسان

لا فلاح لأمة بُعث فيها النبي إلا في اتباعه وإيثاره
11 ديسمبر, 2025
لا فلاح لأمة بُعث فيها النبي إلا في اتباعه وإيثاره
11 ديسمبر, 2025

اليوم العالمي لحقوق الإنسان

لقد كان من واجب الموقعين على ميثاق حقوق الإنسان أن يصرفوا جل اهتمامهم وقوتهم المادية إلى إعادة هذه الحقوق المسلوبة، وأن يحاربوا كل نظام يعتدي على الإنسان، ويسلب حقوقه، وكان من واجب الموقعين على ميثاق حقوق الإنسان أن يتقدموا لإغاثة المنكوبين – مهما كان دينهم أو عنصر هم، سواء كانوا في أفغانستان أو الصومال– وإغاثة فلسطين، وإغاثة الملهوفين في كثير من المناطق الآسيوية والإفريقية والأوروبية، وأن يخمدوا نيران العصبيات الإقليمية والمذهبية والعنصرية والجنسية التي تلتهم الإنسانية كلها في مختلف بقاع العالم، وفي عقر دار الحضارة، ومهد ميثاق حقوق الإنسان.
ولكن تقف في وجه هذه المحاولات المصالحُ والعصبيات، فلا يتحرك ضمير العالم الإنساني، وتمر المجازر البشرية كأنها مسرحيات أو روايات دامية لعصر أو أمة، لا تجمعها صلة الزمان، ولا القرابة، فتأتي مناسبة التوقيع على حقوق الإنسان كل عام، ولكن القلوب والضمائر لا تتحرك ولا تهتز ولا تجدد العزم على تطبيق الحقوق، وتحرير الإنسان، وإنما تتحرك الأيدي لشرب الكؤوس تخليدًا لهذه الذكرى، وتنطلق الألسن للتنويه بذلك اليوم العظيم، والتطبيل لدور أوروبا في تحرير الإنسان، ولو في ميثاق الأمم المتحدة، وأما الإنسان اليوم فيعيش في قيوده، وفي كلومه، كما كان يعيش في عهود الظلام والاستبداد الغابرة.
(الشيخ محمد واضح رشيد الحسني الندوي رحمه الله)