ندوة فقهية ليومين في دار العلوم لندوة العلماء
22 نوفمبر, 2025النادي العربي يبدأ نشاطاته العلمية والثقافية
17 يونيو, 2026افتتاح جمعية الإصلاح بالمعهد الثانوي
محمد علاء الدين البهرائشي الندوي
في يوم الأربعاء الثالث والعشرين من أبريل 2026م المصادف الخامس من ذى القعدة 1447هـ، قامت جمعية الإصلاح للطلبة في المعهد الثانوي لدارالعلوم لندوة العلماء بسكروري بعقد حفلتها الإفتاحية تحت رئاسة الأمين العام لندوة العلماء سعادة الأستاذ عمار عبد العلي الحسني الندوى حفظه الله، وبحضور الأساتذة والطلبة، وبهذه المناسبة تحدث سعادة الشيخ عمار الحسني الندوي وألقى كلمة تربوية جامعة اشتملت على توجيهات قيمة وإرشادات نافعة تتعلق بحياة الطالب ومسيرته العلمية والتربوية.
فاستفتح سعادته كلمته بالتذكير بعظيم نعم الله على الطلبة، إذ وفقهم لسلوك طريق العلم، وشرفهم بالجلوس في مجالس العلم والعرفان مبيِّنًا أن هذا التوفيق ليس أمرًا يناله كل شخص، بل هو إصطفاء من الله تعالى وإختيار كريم،فكم من شباب انشغلوا بملذات الدنيا وغفلوا عن معالى الأمور، بينما اختار الله هولاء الطلبة من بين أقرانهم وهيأ لهم أسباب طلب العلم، فكان الواجب عليهم أن يشكروا هذه النعمة بحسن الاجتهاد وصدق الطلب والعمل بما يتعلمون.
ثم تحدث سعادته عن مسئولية الأساتذة تجاه الطلبة مبينا أن الاستاذ ليس ناقلا للمعلومات فحسب، بل هو مرب وموجه تقع على عاتقه مسئولية غرس الأخلاق والآداب مع العلم، وأن يكون قدوة حسنة لطلابه في سلوكه وإخلاصه وتعامله، كما وجه الطلبة إلى ضرورة الشعور بمسئولياتهم، وأن يعتمدوا على أنفسهم فى الجد والاجتهاد، ويحافظوا على احترام أساتذتهم وآداب طلب العلم، فإن النجاح لا يتحقق إلا لمن استشعر مسئوليته وسعى لتحقيق أهدافه بعزم وهمة.
وأكد سعادته بعد ذلك على أهمية الإخلاص في طلب العلم، وأن يجعل الطالب غايته رضا الله وخدمة الدين لا طلب الشهرة أو المفاخرة بين الناس، لأن العلم إذا خلا من الإخلاص فقد بركته وأثره.
كما أوصى الطلبة بالصبر والمثابرة في طلب العلم، موضحًا أن طريق العلم طويل لا يخلو من المشقات، وأن من أراد الوصول إلى مراتب التميز فعليه أن يصبر على التعب والسهر وطول المراجعة، وأن يثبت في طلبه ولا يمل أو يضعف أمام الصعوبات، فان الصبر مفتاح النجاح والمثابرة سبب التفوق والتمكن.
ثم نبه إلى ضرورة حفظ الوقت، وبين أن الوقت هو راس مال طالب العلم، وأن ضياعه من أكبر أسباب الفشل والتأخر، ولذلك ينبغى للطالب أن ينظم أوقاته ويستفيد من ساعات عمره فيما ينفعه من دراسة ومطالعة وعبادة، وأن يبتعد عن أسباب الغفلة والتسويف.
وفي ختام كلمته تحدث سعادته عن أهمية جمعية الإصلاح ودورها في صقل المواهب وتنمية القدرات العلمية، فبين أنها وسيلة تربوية نافعة تنمى في الطلبة مهارة الخطابة والكتابة، وتعودهم على الثقة بالنفس وحسن التعبير والعمل الجماعي، كما تسهم في إعداد جيل صالح قادر على خدمة الدين والمجتمع.
وفي مفتتح الحفل قدم سكرتير الجمعية كلمته الافتتاحية وتقريرًا موجزًا عن نشاطات الجمعية وأقسامها المتنوعة، كما قُدِّم نشيد الندوة.

