الشيخُ بلال عبد الحيّ الحسني النَّدْوِي
الرئيس العام لندوة العلماء بلكناؤ (الهند)
هو نجلُ الكاتب الإسلامي العظيم محمَّد الحسني(منشئ مجلة "البعث الإسلامي") وأشبَهُ أفرادِ أسرتِه شِبْهاً بجدّه سماحة العلامة الشيخ أبي الحسن علي الحسني النَّدْوِي في زُهده ووَرَعه وسِيرته وخُلُقه ومنهج عمله وفكره.
وهذه نبذةٌ من سِيرته الذاتية والعلمية:
اسمُه: بلال عبد الحي الحسني.
نسبُه: بلال عبد الحي بن محمَّد الحسني بن الدكتور عبد العلي الحسني بن العلامة الشريف عبد الحي الحسني (صاحب "نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر" ووالد العلامة الشيخ أبي الحسن علي الحسني النَّدْوِي) بن الشيخ فخر الدين الحسني. ينتهي نسبُه إلى "الحسن بن عليّ بن أبي طالبٍ" رضي الله عنه، هاجَر جدُّه الأعلى وهو الأمير قطب الدين محمَّد المدني (ت677ﻫ) إلى الهند في أوائل القرن السابع الهجري واستوطنها.
مولدُه ونشأتُه: وُلِدَ في مديرية "راي بَرِيْلِيّ" في شمالي الهند في 5/ جمادى الأولى سنة 1389هـ المصادف 3/ أكتوبر عام 1969م، ونشأ في قرية "تَكِيَة كَلاَن" في بيئة صالحة، وتربَّى وترعرع في أكناف جدِّه العلامة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي، وأخواله وأقاربه أمثال الشيخ محمَّد الرابع الحسني الندوي والشيخ محمَّد واضح الحسني الندوي وغيرهما من علماء الأسرة.
دراستُه: دَرَس العلومَ الشرعية الابتدائية في مديرية "راي بريلي" وفي مدينة "لكناؤ"، ثم التحق بدار العلوم لندوة العلماء، حيثُ أكمل دراستَه للعلوم الشَّرعية ونال شهادة الدراسات العالية في العلوم الشرعية عام 1988م، ثم تخصَّص في الحديث النبوي وعلومه ونال شهادة الفضيلة عام 1990م.
في مجال التدريس: انخرط في سِلك التدريس بعد تخرُّجه في دار العلوم لندوة العلماء، وتعيَّن مُدرِّساً في "مدرسة ضياء العلوم" الواقعة في قرية ميدان فور بمديرية "راي بَرِيْلِي"، حيثُ قام بتدريس الحديث النبوي واللغة العربية قُرابة عشرين عامًا.
ثم قام بالتدريس في دار العلوم لندوة العلماء، فأسند إليه تدريس مادة الفكر الإسلامي، والحديث النبوي الشريف(أبواب الرقاق من صحيح البخاري) وألقى محاضرات حول السيرة النبوية.
في مجال الدعوة: قام بالدعوة والتربية الإسلامية مع اشتغاله بالتدريس والإفادة ، وهو مثال يُقتدَى به في الجمع بين العلم والعمل،والتعليم والدعوة دون تقصير في أي جانب،وعَمِلَ بعد وفاة العلامة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي في تنشيط "حركة رسالة الإنسانية"، وعين أمين عام لها،وطافَ في أنحاء الهند،ثم عين رئيسًا لها، وهذه الحركة تهدف إلى إصلاح المجتمع الإنساني بغَضّ النظر عن الطبقات والأديان.
وبعد وفاة فضيلة الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي انتخب رئيسًا عامًا لندوة العلماء والنائب الأول لرئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية ورئيس مكتبها لشبه القارة الهندية.
وإلى جانب تَولِّيه هذه الْمِهَام الدعوية والتعليمية؛ فقد تولَّى – أيضاً - إدارةَ "مدرسة ضياء العلوم"، و"دارِ عرفات"، و"مركز الإمام أبي الحسن الندوي للبحوث والدعوة والفكر الإسلامي".
وزار عددًا من البلدان العربية والإسلامية، وشارك في الندوات والمؤتمرات العلمية والأدبية.
مؤلَّفاتُه: ألَّف العديدَ من الكتب المفيدة باللغة الأردية والعربية في: ترجمة معاني القرآن الكريم، والعقيدة، والحديث النبوي وعلومه، والسِّيرة النبوية، والتراجم، وغيرها، وكلُّها مطبوعةٌ ومتداولةٌ، ومن أشهرها: "مبادئ وأصول في علم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم"، و" التحقيق والتعليق على "الغناء في الإسلام" للعلامة عبد الحي الحسني، والتحقيق والتعليق على "تنوير الآفاق شرح تهذيب الأخلاق" للعلامة عبد الحي الحسن الندوي،و"منهج الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي في الفكر والدعوة"،و"أمراض المجتمع وعلاجها"، وله مؤلفات عديدة باللغة الأردية.
وله مقالات وبحوث منشورة في المجلات والصحف، وبعضها قدمت في الندوات والمؤتمرات.
وله كتابات أدبية ومشاركات في الندوات الأدبية التي تعقدها رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وله مساهمة قيمة منذ عهد الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله في خدمة الكلمة الطيبة، وتقديم الأدب الصالح البناء وفق النظرة الإسلامية للأدب.

