إن العالم الإنساني يحتاج فيما يحتاج إليه

إن العالم الإسلامي في حاجة
21 دسمبر, 2019
إن غلبة قوة عالمية واحدة في العالم تشكل خطراً للأمن العالمي
27 جنوری, 2020

إن العالم الإنساني يحتاج فيما يحتاج إليه

إن العالم الإنساني يحتاج فيما يحتاج إليه أن توضع أمام الإنسان، بالارتفاع عن المصالح الذاتية، والعصبيات القومية، والمصالح السياسية، تلك الحقائق والقيم التي تلزم لنجاته وحياته بأمن وسلام، وهي حقائق إذا أغفلت تعرضت حضارتنا ومجتمعنا لأخطار جسيمة، وواجهت صراعاً عنيفاً للبقاء، وقد بين هذه الحقائق الأنبياء في عصورهم، وجاهدوا في سبيلها، ولاتزال هذه الحقائق تحمل حيويتها وتأثيرها ونفعيتها للإنسان، وتقدر على أن توصل الإنسان اليوم إلى النجاة، لكن الحركات السياسة والمنظمات المادية، والنزعات القومية أثارت الغبار الكثيف، واجتاحت عاصفتها، فاختفت هذه التصورات الإنسانية عن الأنظار.

إن ضمير الإنسان لم يمت رغم هذه العواصف الهوجاء، ولم يجمد ذهن الإنسان، ولم يتعطل عن العمل، فإذا عرضت الدعوة إلى هذه الحقائق بإخلاص، وبأسلوب سهل مستساغ يفهمه الإنسان اليوم، فإن ضمير الإنسان وذهنه سيتجاوبان لهذه الدعوة، ويقبلان عليها، ويعرف الإنسان أن هذه الدعوة بلسم لجروحه، وتعبير عن هواجسه.

(الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله تعالى)