جلسة التأبين في رحاب الدار

وفاة العالم الصالح فضل ربي الندوي
9 جنوری, 2021
قصيدة في ذكرى وفاة الفقيد الراحل…….
9 جنوری, 2021

جلسة التأبين في رحاب الدار

فجعت أسرة ندوة العلماء بنبأ وفاة ثلاثة نبغاء من خريجيها وهم الشيخ يوسف صالح قراجه الندوي (تركيا) والشيخ فضل ربي الندوي (باكستان) والبروفيسور ظفر أحمد الصديقي الندوي(الهند) وكانوا نابغين في العلم والأدب، لعبوا دوراً كبيراً في مجالات مختلفة من العلم والأدب والدعوة والتعليم والتربية،فقد قام الداعية الشيخ يوسف صالح قراجه الندوي بدور فعال في التعريف بندوة العلماء ونشر رسالتها ومنهجها وفكرها في تركيا، كما أنه أدى دوراً كبيراً في ترجمة مؤلفات سماحة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي إلى اللغة التركية ونشرها في تركيا، وكان جسراً بين علماء ندوة العلماء وعلماء تركيا، وأما الأستاذ فضل ربي الندوي فإنه قام بنشر كتب الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي وكتابات الندويين الآخرين في باكستان، و أما الأستاذ ظفر أحمد الصديقي الندوي فكان أديبًا إسلاميًا ومحققًا كبيرًا، حقق عددًا من مراجع التاريخ الأدبي للغة أردو، ودرَّس الأدب الأردي بقسميه النظم والنثر أربعين سنة في جامعة بنارس وجامعة علي جراه الإسلامية.

أقامت ندوة العلماء برئاسة رئيسها فضيلة الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي حفلة تأبين على وفاتهم، فقال فضيلته في كلمته الرئاسية: إن وفاة هؤلاء العلماء المبرزين خسارة كبيرة للأمة الإسلامية،وقد لعبوا دوراً كبيراً في صيانة الدين ونشر الدعوة إليه وخدمة العلم والأدب، وقال: إن الشيخ يوسف صالح قراجه ولد في تركيا، وتعلم في دار العلوم لندوة العلماء واستفاد استفادة خاصة من أستا  ذه وشيخه العلامة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي وحصل على النبوغ والرسوخ في العلم واللغة العربية والأردية، وبعد عودته إلى  وطنه قام بنشر الفكر الإسلامي السليم في تركيا، وقد تربى عليه رجال كبار، بعض منهم يتولون مناصب عليا في الحكومة في تركيا، وقال فضيلته: إن الأستاذ فضل ربي الندوي يعد من أبرز أبناء ندوة العلماء، وكان ناطقا باسم ندوة العلماء في باكستان، فقد بذل جهوداً مشكورة في نشر كتابات علماء الندوة وإنتاجاتهم العلمية والفكرية والأدبية في باكستان والعالم الإسلامي.

وقال فضيلته إن البروفيسور ظفر أحمد الصديقي الندوي رئيس قسم اللغة الأردية بجامعة علي جراه الإسلامية قد قضى حياة حافلة في مجال العلم والدعوة والتربية الإسلامية وكان من أبرز خريجي ندوة العلماء، وقد بذل جهداً مشكوراً في مجال خدمة الدين والعلم كما ساهم مساهمة غالية في نشر الأدب الإسلامي، وقد شارك في ندوات ومؤتمرات عقدتها رابطة الأدب الإسلامي العالمية في مختلف أنحاء البلد، وكان أديبًا إسلاميًا، ومحققًا كبيرًا،وقد حقق الكتب وراجع مراجع التاريخ الأدبي للغة أردو، وله أكثر من سبعين كتابا حول مواضيع مختلفة من الأدب والتاريخ والنقد والسير والتراجم .

وتحدث بهذه المناسبة سعادة الدكتور سعيد الرحمن الأعظمي الندوي مدير دار العلوم لندوة العلماء، وقال: إن يوسف قراجه الندوي كان داعياً معروفاً ومربياً ناجحاً ومعلماً حكيماً في تركيا، وقد ربى أجيالاً تربية إسلامية، تلمس آثاره جلية في تركيا، أما الأستاذ فضل ربي الندوي فكان محبباً لدى أساتذتهم وأقرانهم بسلوكه الحسن كما كان ندوياً نشيطاً في البلد المجاور، وألقى سعادته ضوءًا على شخصية البروفيسور ظفر أحمد الصديقي الندوي وأعماله العلمية والأدبية.

ومن المتحدثين في هذه الحفلة سعادة الأستاذ نذر الحفيظ الندوي عميد كلية اللغة العربية وآدابها بندوة العلماء، فقال إن يوسف صالح قراجه الندوي كان داعية مخلصا وكانت له صلة قوية بندوة العلماء وكان يسعى لنشر المنهج الإسلامي السليم الذي اختاره شيخه الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي كما كان الأستاذ فضل ربي الندوي وقف حياته لخدمة الدعوة والأدب الإسلامي. وأشاد سعادته بخدمات البروفيسور ظفر أحمد الصديقي الندوي في مجال الأدب الإسلامي.