سياسة معادية ضد المسلمين

الاعتكاف من شهر رمضان سنة لرسول الإسلام
13 مئی, 2021
رائد القوم لا يكذب أهله
26 جولائی, 2021

سياسة معادية ضد المسلمين

إن قضية فلسطين قضية مهمة جدًّا،وأصبحت خطيرة بسبب تسليط القوة الحربية ضد أهلها الأصليين،وغرضها أن يستسلم أبناء هذه الأرض المقدسة المتبعين للدين الإسلامي منذ أكثر من أربعة آلاف وإثني عشرين سنة بأمر رب العالمين، ولقد سبق هذا الحال منذ الأنبياء السابقين الذين بعثهم الله لإصلاح الناس واتباعهم للدين الحق منذ سيدنا إبراهيم عليه السلام؛ بل منذ أكثر من ذلك، ولقد عاش فيها المسلمون باتباع دينهم خلال ذلك متبعين للخطة الإسلامية التي اختارها المسلمون في ضوء القرآن والسنة.

لقد كانت هذه القضية ضئيلة وغير لائقة للتفكير فيها لكون فلسطين غير مسكونة بعدد لائق من غير المسلمين، ولم يكن لهم حق لطلبهم بذلك، ولكن السياسة الظالمة التي اختارتها حكومة بريطانيا، هي التي بدأت بمساعدة المدعين لها وهم اليهود، وتكونت في اليهود طوائف باسم اسرائيل، واختارت طرقًا ماكرة لاحتلالها، وذلك باشتراء أراضيها بأثمان كبيرة، واستغلال الضعفاء من سكانها الأصليين، لتعميرأنفسهم فيها، واستمر النزاع السياسي بين القوي والضعيف، وبين السذاجة والمكر،وإعداد القوة الحربية من الفريق القوي لمواجهة الضعيف، حتى بلغ الفرق بينهما في التأثير السياسي والحربي،إلى أن وصل إلى الإضطهاد الحربي بينهما،والمواجهة الحربية إذا كانت بين القوي والضعيف فتحصل الغلبة للقوي على الضعيف،ويحصل أخيرًا الهدم والدمار،والظلم والإبادة،لقد أعدت القوة الإسرائيلية منذ مدة طويلة الإعداد السياسي في هذه القضية حتى أصبحت الأمم العالمية غير جادة لحل هذه القضية، وعلى رأسها الدولة الكبرى في العالم حتى بدأ يقرأ الناس أخبار الإضطهاد الحربي في الجرائد كل يوم،ويظهرون الأسف والأسى في هذه القضية، وأثر ذلك أخيرًا إلى أن بلغ الأمر إلى معاهدة سلمية بين الفريقين،وندعو الله تعالى أن يهيئ للمسلمين ما يزيل عنهم الإضطهاد والسياسة المعادية.

وعلينا أن ندعو الله تعالى بإصلاح الحال وإزالة الظلم والإرهاب الذي يواجهه المسلمون في بقاع مختلفة في العالم، وفي هذه البقعة المقدسة بصورة خاصة والله علي كل شيء قدير.

(محمد الرابع الحسني الندوي)