بين التفاؤل والتشاؤم

تدخل صحيفتنا عامها الثالث والستين من عمرها
26 جولائی, 2021
ظاهرة إسلاموفوبيا، كيف نواجهها؟
13 ستمبر, 2021

بين التفاؤل والتشاؤم

جعفر مسعود الحسني الندوي (رئيس التحرير)

كلُّنا يريد أن يحقق النجاح، ويتقدم إلى الأمام، ويصل إلى ما وصل إليه العظماء،من العلو والرفعة،والعزة والشهرة، ولكنه يشكو العوائق والعقبات التي تحول دون أمنيته، وتعترض في سبيل رقيِّه، فكيف السبيل إلى ذلك؟ وما هو الطريق الذي يؤدي إلى تحقيق هذا الهدف؟.

تعال نبحث عن الإجابة على هذا السؤال في ضوء ما قاله أحد الخبراء الدوليين في الاقتصاد والتنمية وتكنولوجيا المعلومات، وهو الدكتور طلال أبو غزالة الذي يرأس حاليًا "التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات في الأمم المتحدة” يقول:

"إن النجاح له عدة معايير، وله عدة أسباب، وله عدة طرق، والعقبات والمعاناة هي نعمة وفرصة، فلا تجعل من مشكلتك ومعاناتك عاملاً أو سببًا لإحباطك”.

ثم أتى مثالا فقال:

"إن جورج كان يوصف في المدرسة بأنه غبي وبليد، لكنه دخل التاريخ باعتباره واحدًا من أكثر رجال العالم اختراعًا، وذلك لأنه قرر أن يرفض آراء الناس فيه، وأن يقيّم نفسه،ويثق بنفسه وقدراته، ومن خلال رحلته في حياته اخترع أربع مئة اختراع، وعندما توفي كان يجلس على واحد من اختراعاته، وهو الكرسي الطبي، هذا الكرسي للاحتياجات الخاصة من اختراعه، وقد استفاد منه قبل وفاته وبعد وفاته”.

وأضاف قائلا:

 "إن المعاناة قد تصبح نعمة إذا وجهت فكرك إلى اتجاهك الصحيح، وأن الراحة مضرة للصحة،وأن العمل يغذي العقل، كما يغذي الطعام الجسم”، وقال: ” إنني أعمل بهمة الشباب، وأتصرف على أساس أنني أبقى دائمًا، إن ربنا يوزع الأرزاق قبل شروق الشمس، ويقول المثل الفرنسي: "العالم ملك من يستيقظ مبكرًا” فالعمل جزء أساسي للنجاح.

 إنك إذا عملت أكثر، فلا تخدم مؤسستك، وإنما تخدم نفسك، وتصقل موهبتك، وتغذي عقلك، لأنك بعملك المستمر تصبح أكثر مقدرة، وأكثر خبرة، وأكثر ثقة بنفسك.

إن الدكتور أبو غزالة يعتبر التفاؤل أكبر أداة لتحقيق النجاح، ويؤكد على ذلك قائلا:

"إن التفاؤل يجلب لك الحظ، والتشاؤم يجرّ إليك الفشل، وإذا أنت متشائم لا تستطيع أن تحقق شيئًا أو تأتي بجديد، فإذا أردت أن تنجح يجب عليك أن تكون متفائلا، ويجب أن تكون واثقًا بنفسك، إن المتفائلين هم الذين يصنعون المستقبل، والنجاح يتحقق لمن يتفاءل”.

وعدّ الابتسامة من أدوات تحقيق النجاح بقوله:

"يجب أن تكون مبتسمًا بدلاً من أن تكون عبوسًا، لأن الابتسامة هي طريقة ناجحة لمعالجة كثير من المشاكل”.

 فعليك أن تبتسم وخاصة إذا أسيئ إليك، وكذا السكوت هو طريقة مؤثرة للتجنُّب من كثير من المشاكل، فإذا لم يعجبك حديث وترى أنه لا فائدة في الردّ عليه، فعليك أن تصمت، تنحلّ المشكلة، وتعود مرفوع الرأس، مطمئن الفؤاد، ومرتاح البال.