الجائحة مستمرة فما علاجها؟

الجوهرة الإنسانية، هل يمثلها المسلمون؟!
4 مارچ, 2021
هناك قدرة هائلة في السماء!
23 مئی, 2021

الجائحة مستمرة فما علاجها؟

عالمنا الذي نعيش فيه اليوم،يواجه تغيرات كثيرة في مناحي الحياة التي نجتازها، وهي تطالب منا أن ننسجم مع الظروف في كل شأن، وقد كانت هذه الظاهرة ملموسة في جميع تحركاتنا ونشاطاتنا الطبيعية،وقد اضطر الناس إلى العمل بما يفرض عليهم الوضع المتغير من غير تحديد وتعيين، إن فيروسات كورونا كانت بالأمس مبعث تخوف ووباء عالمي، ولكنها اليوم أصبحت كعادة عائشة في المجتمعات البشرية، وقد مرت عليها أكثر من عشرة أشهر،وتم خلال ذلك معالجات عديدة ضد كوروناالتي انتشرت في المجتمعات العالمية بالتأكيد، وقد قيل إن هذه الفيروسات ستبوء بالفشل في تأثيرها على صحة الكائن البشري، وتعود الظروف السابقة من الهدوء والطمأنينة وعدم التخوف والحرية الكاملة في جميع شئون العيش كما كان في الأيام السابقة قبل وجود هذه الظروف الفيروسية.

إلا أن الأنباء تنذر باستمرارية هذه الظاهرة الخطيرة إلى مدة طويلة،وسوف لا يستطيع الناس أن يعيشوا حياة طبيعية،وينجزوا وظائفهم الإنسانية في ضوء أوامر الخلق والأمر، ومن ثم فاننا مسئولون عن التفكير الجاد السليم حول هذا العقاب الذي لم يكن يستمر إلى مثل هذه الفترة الطويلة.

ولعل في ذلك إشارة من الله العلي القدير إلى العودة نحو التعاليم والتوجيهات التي كانت ترشدنا في الأيام المنصرمة من الخضوع أمام شريعة الله وحده، والعيش في طاعته والالتزام بالعمل الذي يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ” [الحجرات:15]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه وهو يرويه عن ربه عز وجل قال "إذا تقرب العبد إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إليّ ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني مشياً أتيته هرولة” [رواه البخاري].

إنني أرى أن ما نواجهه اليوم في حياتنا الفردية والاجتماعية من تباعد وتشاحن على جميع المستويات ليس ذلك إلا من خلال الارتياب الذي امتزج بدمائنا نحو هذا الدين الخالد الدائم الذي يلائم طبيعة الإنسان في جميع الظروف والأحوال، وفقدنا ميزة العمل الخالص لابتغاء وجه الله تعالى، ثم ما تنبأ به رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي المذكور أعلاه.

إذن لابد من التقرب إلى الله تعالى والتباعد عن كل ما يخلق الغفلة عن مسئوليات العلم والدين الحق، ويبعثنا على الاشتغال بما ليس من شأننا في أي حال ولا في أي زمان ومكان.

وبالمناسبة فإننا نبارك يوم المرأة العالمي الذي انعقد في 8/ من شهر مارس 2021م في جميع أنحاء العالم، ذلك لرفع مستوى المرأة في مجال الاجتماع والتربية ونفي أوهام غير طبيعية شاعت في المرأة بوجه عام رغم أن المرأة لها مكانتها الإنسانية العالية على المستوى العالمي،وهي نصف المجتمع الإنساني لا يتكامل المجتمع الإنساني بدونها، كما قد صرح بذلك دين الإسلام بعد أن كانت المرأة ذليلة مهانة تباع وتشترى مثل السلع والبضائع في سوق المناداة الجاهلية.

(سعيد الأعظمي الندوي)