فضل المجاهد في سبيل الله

الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم
26 جولائی, 2021
الإسلام دين العقيدة الصافية
13 ستمبر, 2021

فضل المجاهد في سبيل الله

عبد الرشيد الندوي

عن مسروق بن الأجدع قال: سَأَلْنا عَبْدَ اللهِ عن هذِه الآيَةِ: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران:169] قالَ: أَما إنّا قدْ سَأَلْنا عن ذلكَ، فَقالَ: أَرْواحُهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَها قَنادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إلى تِلكَ القَنادِيلِ، فاطَّلَعَ إليهِم رَبُّهُمُ اطِّلاعَةً، فَقالَ: هلْ تَشْتَهُونَ شيئًا؟ قالوا: أَيَّ شيءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنا، فَفَعَلَ ذلكَ بهِمْ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَلَمّا رَأَوْا أنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِن أَنْ يُسْأَلُوا، قالوا: يا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْواحَنا في أَجْسادِنا حتّى نُقْتَلَ في سَبيلِكَ مَرَّةً أُخْرى، فَلَمّا رَأى أَنْ ليسَ لهمْ حاجَةٌ تُرِكُوا.

تخريج الحديث: أخرجه مسلم (1887) كتاب الإمارة، والترمذي (3011) كتاب التفسير، وابن ماجه (2801) كتاب الجهاد، والدارمي (2410) كتاب الجهاد

شرح الحديث: إن الشهادة في سبيل الله مرتبة رفيعة ومنزلة سنية، من ظفر بها فقد فاز بالقدح المعلى وضرب بالسهم الأعلى في القرب من الله عز وجل والنيل من كرامته ومثوبته، وليس فوق درجة الشهيد إلا درجة الأنبياء والصديقين، وذلك لأنه جاد بنفسه وروحه ودمه لربه تبارك وتعالى، ومن أشكر من الله وأكثر تقديرا وقبولا لتضحية العبد المخلصة الصادقة التي يقدمها إيمانا واحتسابا، فقد روي عن المقدام بن معدي كرب عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: للشهيدِ عندَ اللهِ ستُّ خصالٍ: يُغفرُ لهُ في أولِ دفعةٍ، ويَرى مقعدَهُ منَ الجنةِ، ويُجارُ منْ عذابِ القبرِ، ويأمنُ منَ الفزعِ الأكبرِ، ويُوضعُ على رأسِهِ تاجُ الوقارِ، الياقوتةُ منها خيرٌ منَ الدنيا وما فيها، ويُزوَّجُ اثنتينِ وسبعينَ زوجةً من الحورِ العينِ، ويُشفَّعُ في سبعينَ منْ أقاربِهِ.

أخرجه الترمذي (1663) واللفظ له، وابن ماجه (2799)، وأحمد (17182) وصححه الألباني وقال شعيب الأرنؤوط: رجاله ثقات.

وهذا الحديث الذي نحن بصدد شرحه يبين لنا أن أرواح الشهداء تكون في جوف طير خضر بمكان قريب من عرش الرحمن، وهي ترعى وتسرح من الجنة حيث تشاء، ثم تأوي إلى قناديل لها مخصوصة معلقة بالعرش، ويخصهم الرحمن بكرامة من عنده، يا لله! وهل درجة فوق هذه الدرجة؟ وهل حياة أسعد وألذ وأمتع وأبقى من حياة الشهداء؟.

ونظرا إلى هذه المرتبة العليا والمنزلة القصوى ينبغي لكل مؤمن أن يحرص على الشهادة من أعماق نفسه، وقد صح عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيما روي عن سهل بن حنيف: مَن سَأَلَ اللَّهَ الشَّهادَةَ بصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنازِلَ الشُّهَداءِ، وإنْ ماتَ على فِراشِهِ. أخرجه مسلم برقم:1909.

عبد الرشيد الندوي

عن مسروق بن الأجدع قال: سَأَلْنا عَبْدَ اللهِ عن هذِه الآيَةِ: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران:169] قالَ: أَما إنّا قدْ سَأَلْنا عن ذلكَ، فَقالَ: أَرْواحُهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَها قَنادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إلى تِلكَ القَنادِيلِ، فاطَّلَعَ إليهِم رَبُّهُمُ اطِّلاعَةً، فَقالَ: هلْ تَشْتَهُونَ شيئًا؟ قالوا: أَيَّ شيءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنا، فَفَعَلَ ذلكَ بهِمْ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَلَمّا رَأَوْا أنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِن أَنْ يُسْأَلُوا، قالوا: يا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْواحَنا في أَجْسادِنا حتّى نُقْتَلَ في سَبيلِكَ مَرَّةً أُخْرى، فَلَمّا رَأى أَنْ ليسَ لهمْ حاجَةٌ تُرِكُوا.

تخريج الحديث: أخرجه مسلم (1887) كتاب الإمارة، والترمذي (3011) كتاب التفسير، وابن ماجه (2801) كتاب الجهاد، والدارمي (2410) كتاب الجهاد

شرح الحديث: إن الشهادة في سبيل الله مرتبة رفيعة ومنزلة سنية، من ظفر بها فقد فاز بالقدح المعلى وضرب بالسهم الأعلى في القرب من الله عز وجل والنيل من كرامته ومثوبته، وليس فوق درجة الشهيد إلا درجة الأنبياء والصديقين، وذلك لأنه جاد بنفسه وروحه ودمه لربه تبارك وتعالى، ومن أشكر من الله وأكثر تقديرا وقبولا لتضحية العبد المخلصة الصادقة التي يقدمها إيمانا واحتسابا، فقد روي عن المقدام بن معدي كرب عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: للشهيدِ عندَ اللهِ ستُّ خصالٍ: يُغفرُ لهُ في أولِ دفعةٍ، ويَرى مقعدَهُ منَ الجنةِ، ويُجارُ منْ عذابِ القبرِ، ويأمنُ منَ الفزعِ الأكبرِ، ويُوضعُ على رأسِهِ تاجُ الوقارِ، الياقوتةُ منها خيرٌ منَ الدنيا وما فيها، ويُزوَّجُ اثنتينِ وسبعينَ زوجةً من الحورِ العينِ، ويُشفَّعُ في سبعينَ منْ أقاربِهِ.

أخرجه الترمذي (1663) واللفظ له، وابن ماجه (2799)، وأحمد (17182) وصححه الألباني وقال شعيب الأرنؤوط: رجاله ثقات.

وهذا الحديث الذي نحن بصدد شرحه يبين لنا أن أرواح الشهداء تكون في جوف طير خضر بمكان قريب من عرش الرحمن، وهي ترعى وتسرح من الجنة حيث تشاء، ثم تأوي إلى قناديل لها مخصوصة معلقة بالعرش، ويخصهم الرحمن بكرامة من عنده، يا لله! وهل درجة فوق هذه الدرجة؟ وهل حياة أسعد وألذ وأمتع وأبقى من حياة الشهداء؟.

ونظرا إلى هذه المرتبة العليا والمنزلة القصوى ينبغي لكل مؤمن أن يحرص على الشهادة من أعماق نفسه، وقد صح عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيما روي عن سهل بن حنيف: مَن سَأَلَ اللَّهَ الشَّهادَةَ بصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنازِلَ الشُّهَداءِ، وإنْ ماتَ على فِراشِهِ. أخرجه مسلم برقم:1909.