شهر رمضان شهر الاشتغال بالقرآن

إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ
13 اپریل, 2020
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزَةِ
28 جون, 2020

شهر رمضان شهر الاشتغال بالقرآن

عَبد الله بْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَلَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ

تخريج الحديث: أخرجه البخاري (6) و(3220) و(3554)، ومسلم (2308)، والنسائي في "المجتبى” 4/125، وفي "الكبرى” (7993)، وابن حبان (6370) والبيهقي في "الدلائل” 1/326. وأبو يعلى (2552) والبغوي في "شرح السنة” (3687)

شرح الحديث: إن هذا الحديث يفيد معاني منها أن شهر رمضان شهر الاشتغال بالقرآن تلاوة وتدبرا ومدارسة ومذاكرة وقياما به في الليل وذلك لأن لكتاب الله تعالى خصوصية تعلق برمضان ولذلك أنزله الله تعالى فيه.

وكذلك يرشد الحديث إلى أن عمل الخير ومجالسة الصالحين والتعرض لنفحات الرحمة في أزمنة مباركة وأوقات طيبة كل ذلك يبعث في القلب أريحية ونشاطا إلى الخير ويبهج الروح ويفرح النفس ويطيب السريرة فليغتنم ما يتيسر من ذلك قال ابن بطال في شرح البخاري: قال المهلب: وامتثل النبى، عليه السلام، فى هذا قول الله تعالى: وأمره بتقديم الصدقة بين يدى نجوى الرسول الذى كان أمر به تعالى عباده، ثم عفا عنهم، لإشفاقهم من ذلك، فامتثل عليه السلام ذلك عند مناجاته جبريل صلى الله عليه وعلى جميع الملائكة، وقد تقدم هذا المعنى فى كتاب بدء الوحى. قال المهلب: وفيه بركة مجالسة الصالحين، وأن فيها تذكار لفعل الخير، وتنبيها على الازديار من العمل الصالح، ولذلك أمر عليه السلام بمجالسة العلماء، ولزوم حلق الذكر، وشبه الجليس الصالح بالعطار إن لم يصبك من متاعه لم تعدم طيب ريحه. ألا ترى قول لقمان لابنه: يا بنى جالس العلماء، وزاحمهم بركبتيك، فإن الله يحيى القلوب بنور الحكمة، كما يحيى الأرض الميتة بوابل السماء قال الإمام القرطبي في شرح مسلم المسمى بـ المفهم: إنما كان ذلك لأوجه أحدها: رغبته في ثواب شهر رمضان، فإنَّ أعمال الخير فيه مضاعفة الأجر، وليعين الصائمين على صومهم، وليفطرهم، فيحصل له مثل أجورهم كما قال ولأنه كان يلقى فيه جبريل لمدارسة القرآن، فكان يتجدد إيمانه، ويقينه، وتعلو مقاماته، وتظهر عليه بركاته، فيا له من لقاء ما أكرمه، ومن مشهد ما أعظمه. اهـ

(عبد الرشيد الندوي)