حلاوة الإيمان

طريق الهجرة
7 سبتمبر, 2022
نبراس أمتنا
14 نوفمبر, 2022

حلاوة الإيمان

عبد الله ذيبان العكيدي – الصويرة

غض النسيم معطر الأردان

وسلاسة الصافي من الغدران

والزهر يهفو راكعًا أو ساجدًا

فرد اللسان مشتت الألوان

وعلى النخيل الباسقات جلالة

خطّت يراعتها يد الرحمن

والبدر بيدي كلفة بتمامه

ظهرت تترجم خطرة الوسنان

وأديم هذا الكون تبر لامع

والأفق مصبوغ بأهمر قاني

في عالم الأفلاك سر رائع

متماسك في غاية الإتقان

سدم تضيء وحالة ومجرة

في مركز أو عالم الدوران

هذا البناء فمن يحاول مثله

جلت عن التمثيل كف الباني

فإذا خوت نفسي واقفر روضها

وتلبطت كتلبط الظمآن

وتهيم في جوف الضلال تخبطًا

والويل كل الويل للهيمان

ليست تفيق ولا يقر قرارها

تشكو الأذى بحبائل الشيطان

أيقنت إني ما فتئت بعزلتي

أعمى البصيرة واهي الأركان

فأصخت من حرق الضلال لعلني

أجد الخلاص من الضياع الشاني

وإذا بقول الله جلجل مسمعي

خشعت له روحي وقر كياني

هذا العلاج وذا طبيبي المصطفى

والنعمة الفيحاء في القرآن

فقفلت أرجع من ضلال مجاهلي

لا عيش في النعمى بظل أمان

والذكر يجلو سحمة موبوءة

وبه تعيش الروح باطمئنان(1)

والعسر يسر بعده من سألف

أمران مقدوران موجودان(2)

فصبرت في عسر شكرت بيسره

ووزنت بالقسطاس في الميزان

ونبذت أهل المكر مع أحزانهم

ماذا هم والله إذ يرعاني؟!

وثبت بالإيمان طودًا راسخًا

تهفو له زهر النجوم دواني

فصفت جميع النفس تحمد ربها

حمدًا وتلك حلاوة الإيمان

الهوامش:

  1. إشارة لقوله تعالى “ألا بذكر الله تطمئن القلوب”.
  2. إشارة لقوله تعالى (إن مع العسر يسرًا).
×