خطاب بهاغوات عن التناغم بين الهندوس والمسلمين في الهند

الحقوق الإنسانية مهددة في مخافر الشرطة
29 ستمبر, 2021
القضاء الهندي: لابد من كبح جماح وسائل الإعلام
29 ستمبر, 2021

خطاب بهاغوات عن التناغم بين الهندوس والمسلمين في الهند

محمود عاصم الندوي، نيودلهي

تحدث موهان بهاغوات، رئيس منظمة راشتريا سوايام سيفاك سانغ (آر إيس إيس)، أكبر منظمة هندوسية تشرف على سياسة الحكومة الهندية بشكل غير مباشر، عن التناغم والتعايش السلمي بين الهندوس والمسلمين في الهند. ألقى بهاغوات خطابه في حفل إطلاق كتاب في أوائل شهر يوليو 2021م الذي نظمته منصة المسلمين القومية التابعة للمنظمة بنفسها.

صرح بهاغوات بأن الحل الوحيد للصراع بين الهندوس والمسلمين في الهند هو الحوار وليس الخلاف، مضيفا بأن مصطلح الوحدة بين الهندوس والمسلمين مضلل لأن الحمض النووي لجميع الهنود هو نفسه، بغض النظر عن ديانتهم وعرقهم.

أفاد السيد بهاغوات بأننا نعيش في دولة ديمقراطية ولا يمكن أن تكون هناك هيمنة للهندوس أو المسلمين، وأكد على أن الهندوس والمسلمين قد يختلفون في بعض القضايا ولكن هذا لا يجعلهم جزءًا من مجتمعات مختلفة.

أكد بهاغوات على أن الهندوسي الذي يصرح بأنه ليس هناك مكان للعيش للمسلمين في الهند فإن هذا الشخص لا يتبع الديانة الهندوسية. وعن قضية الهجوم الجماعي من قبل الهندوسين المتطرفين على المسلمين بإسم حماية البقرات، صرح بهاغوات بأن البقرة حيوان مقدس ولكن الناس الذين يقتلون الآخرين بإسم حماية البقرة هم في الحقيقة يقتلون نظرية الهندوتفا وشدد على أنه يجب أن يأخذ القانون مجراه ضدهم دون أي تحيز.

أفاد بهاغوات بأن السياسة لا يمكن أن توحد الناس، بل يمكنها فقط أن تفرق، وحث المسلمين على عدم الوقوع في ظاهرة الخوف من أن الإسلام في خطر في الهند. وأضاف قائلا بأن دستور الهند دليل على أن الأقليات ليست في خطر في أراضي الهند.

ذكّر بهاغوات بتراث الهند الغني المتمثل في التسامح، قائلاً إن بلاد الهند تمتلك الكثير من الموارد لدرجة أن الناس لم يشعروا أبدًا بالحاجة إلى الذهاب إلى أي مكان آخر واستقبل أهلها كل من يأتي إلى هذا البلد.

أكد بهاغوات بأن منظمته لا تدعو إلى تحول الهند إلى بلد هندوسي، بل نعتقد أن نجمع جميع الشعوب والديانات في بلدنا معًا.

ونفى أن خطابه في هذا الوقت يهدف إلى جمع الأصوات في انتخابات مجلس ولاية أوتار براديش المزمع عقدها في عام 2022م.

من الجدير بالذكر بأن خطاب بهاغوات لاقى ترحيبا من جهة وانتقادات من جهة أخرى حيث أشاد بعض الهنود خطابه واعتبروه محاولة منه لمد يد الوئام والتعايش السلمي بين الهندوس والمسلمين.

ومن جانب آخر، وجه بعض الهنود الآخرين انتقادات إلى خطابه واعتبروا بأن خطابه مجرد حبر على ورق وليس فيه أي رغبة لتنفيذه في أرض الواقع.