هل الإغلاق حلّ لمكافحة فيروس كورونا؟

الهند تصوت لصالح القضية الفلسطينية
27 مئی, 2021
الشيخ محمد حمزة الحسني الندوي في ذمة الله تعالى
27 مئی, 2021

هل الإغلاق حلّ لمكافحة فيروس كورونا؟

كل من يدب على الأرض يشاهد كل ما يحدث فيها من الآفات والبلايا والمصائب ولا سيما هذا الوباء،الذي بدأ من الصين، ثم انتشر إلى أنحاء العالم كله، وآلاف من الناس ذهبواضحيته في مختلف الدول والبلدان، وأرجع الناس سببه إلى الصينين الذين يأكلون الضفادع والحيات والخفافيش والفيران وما إلى ذلك من الدودات السامّة، فنفّذت حكومتها إغلاقا كاملا مع خطواتها إلى بناء المستشفيات وتوفير الأدوية التي تعالج هذا الداء، فسارت الدول الأخرى سيرها، ولكن إذا بلغ إلى الهند أخذ حكومتَها مسٌّ من الجنون فأمرت المواطنين بالتصفيق ودقّ الأجراس والصحنات وإيقاد الشمعات وإطفاء المصابيح الكهربائية كأنها حسبت أن جائحة كورونا عفريت من العفاريت أو شيطان خبيث من الشياطين.

ثم نفذت إقفالا تامّاعلى مستوى البلد من دون أي إشارة أو تنبيه مسبق. فوقع الناس في ورطة ومصيبة،ووقفوا حيثما كانوا وحُبسوا في بيوتهم حتى إذا نفد زادهم وطعامهم وخرجوا من بيوتهم للبحث عن الطعام والشراب، هاجم عليهم رجال الشرطة بالعصي.

وأما الذين كانوا في أماكن مختلفة لكسب القوت فكأن لهم وقعت الواقعة وزلزلت الأرض زلزالها حتى إذا أكلوا كل ما كان لديهم من الطعام والروبيات اضطروا إلى الخروج ماشين على الأقدام إلى بيوتهم،كثير منهم لفظوا نفسهم الأخير أثناء الطريق متململين تململ السليم لشدة الجوع والعطش ولما مسّهُم من لغوب وتعب، ولم يصلوا إلى أهليهم الذين يتطلعون إلى لقائهم. فالناس لم يقضواحياتهم إلا بشق الأنفس ولم يمروا إلا بالملابسات الشاقة أثناء الإغلاق الماضي.

فما إن لم يتنفسوا سعداء ولم يعيشوا عيشة هنيئة ولم يخرجوا من النقاهة التي أصابتهم بسبب الإقفال الماضي حتي اكتسحت موجة ثانية للوباء أكثر ضراوة من قبل وبدأ الناس يموتون بدون العلاج ونفذت عدة ولايات إغلاقا.

فأوجه النداء إلى القادة والحكام أن لا تنفذوا الإغلاق في البلد، والمواطنون يواجهون مشاكل وأزمات تكسر عمودهم الفقري ويقضون مابقي من حياتهم كأنهم يساقون إلى الموت أو يصّعّدون في السماء من دون سلّم.

وا للأسف! أنتم لا تراعون رعيتكم الذين منحوكم مقاليد الحكومة ومفاتحها،فهل أنتم تجزونهم حسناتهم بسيئاتكم، تلك إذًا قسمة ضيزى.

برويز عالم الندوي