الاضطرابات الطائفية في ولاية تريبورا وموقف الحكومة

أكبر منظمة هندوسية في العالم (2/الأخيرة)
23 دسمبر, 2021
متحور أوميكرون لفيروس كوفيد-19
23 دسمبر, 2021

الاضطرابات الطائفية في ولاية تريبورا وموقف الحكومة

محمد أحمد الجعفري الندوي

وقعت أعمال العنف ضد الأقليات المسلمة في ولاية تريبورا الهندية، من إحراق مساجد، وتدمير بيوت ومتاجر المسلمين، من قبل عصابات هندوتفا المتطرفة، ومن الأسف الشديد أن جو التوتر سائد في الولاية رغم فرض السلطات قيودا على التجمعات عقب حدوث أعمال العنف، ومن جهتها أدانت منظمات المسلمين في ولاية تريبورا هذه الهجمات والاعتداءات على المسلمين وطالبت الحكومةَ بأن تقوم بالإجراءات العاجلة ضد مرتكبي هذه الجرائم.

نشرت صحيفة إنديان إكسبريس الهندية [Indian Express] في عددها الصادر في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2021 تقريرا عن أعمال العنف والحرق والدمار ضد المسلمين في ولاية تريبورا، وقالت الصحيفة إن وفدا مشتملاً على المحامين من المحكمة العليا قاموا بزيارة الأماكن المصابة لإجراء التحقيقات في أعمال العنف، وأصدروا يوم الإثنين 8 نوفمبر تقريرا يشير إلى "أن العنف كان يستهدف المسلمين”.

ويقول المحامي الهاشمي: شهدت تريبورا اندلاع الاحتجاجات ردا على الاعتداء على أفراد الأقلية الهندوسية في بنغلاديش وأضاف قائلا: إن الحقائق تدل على أن الحكومة لو اتخذت الإجراءات المطلوبة في الوقت المناسب لما اتخذ الحادث هذا الشكل المرعب. وأفاد التقرير الذي أعده فريق المحامين أن أعمال الحرق والدمار والهجوم على الأقليات المسلمة بدأت في 26 أكتوبر / تشرين الأول بعد أن قامت منظمة باجرانغ دال Bajrang Dal وفيشوا هندو باريشاد(VHP) وهندو جاغران مانش(Hindu Jagran Manch) بتنظم مظاهرة احتجاجية عقب ما وقع في بنغلاديش من عنف. ووردت تقارير عديدة من خلال وسائل الإعلام المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي عن الهجوم والاعتداء على منازل المسلمين ومساجدهم ومتاجرهم، حيث هاجم المآت من المتطرفين من الهندوس على ممتلكات الأقلية المسلمة.

ونشر موقع نيوز لوندري الإخباري [Newslaundry] في عدده الصادر 28 أكتوبر / تشرين الأول تقريرا صحفيا حول تاريخ طويل من العلاقات السلمية بين الطائفتين في ولاية تريبورا. ويقول التقرير: هذا أول حادث عنف من هذا النوع بين الهندوس والمسلمين منذ تقسيم الهند، وذلك بأن سياسة تريبورا تتميز منذ العقود بالصراع المستمر بين سكان القبائل والأجانب. ويؤكد التقرير أن أكبر عامل وراء موجة جديدة من الهجمات على المسلمين هو انتخابات المجلس التشريعي في فبراير 2023.

وأفادت قناة بي بي سي الإنجليزية في تقريرها الصحفي الصادر 28 أكتوبر/ تشرين الأول للكاتب سوبير باؤميك بأنه على الرغم من أن غالبية سكان ولاية تريبورا هم من اللاجئين الهندوس الذين جاءوا من بنغلاديش، ولم تواجه المنطقة أي ردّ فعل عنيف ضد المسلمين عقب الاشتباكات الطائفية في بنغلاديش.

ويقول الكاتب أبوروانند في مقال نشره موقع سكرول في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني: قد اضطر المسلمون والمسيحيون الهنود إلى أن يجدوا أنفسهم منعزلين سياسيا وسيكولوجيا وقوى معادية تحاصرهم بأربع جوانب سواء هي السلطة السياسية والقانونية أو الإعلام والسلطة القضائية. ولا شك أن الكراهية ضد الأقليات هي جزء أساسي من أيدوليجية حزب بهارتيا جاناتا الحاكم ولكن ماذا عن دور الشرطة والإدراة المدنية والمحاكم الهندية؟ هل هدف وجودهم هو تسهيل سياسة حزب بهارتيا جاناتا ومشروعه فحسب؟.