طرائف عربية

Test
29 ستمبر, 2021

طرائف عربية

كابوس

دخل أعرابي الكوفة، فقصد تماراً، فقال له:

رأيتك في النوم أعطيتني

قواصر من تمرك البارحة

فقلت لصبياننا: أبشروا

برؤيا رأيت لكم صالحة

فأم العيال وصبيانها

قلوبهم نحوها طامحة

فقل لي: "نعم” إنها حلوة

ودع عنك: "لا” إنها مالحة

فدفع إليه بائع التمر قوصرة، وقال له: لا تعد ترى مثل هذا الكابوس مرة أخرى.

(القَوْصَرّةُ: وعاءٌ للتّمْر من قَصَبٍ)

**************************

لا تلزمني جنايته

نعق غراب على حائط صحن دار سهل بن بشر الكاتب فضاق صدره وقال: احضروا البواب، فجيء به، فقال: لمَ تركت هذا الغراب يصيح هاهنا؟ فقال البواب: أيها الأستاذ وأي ذنب لي، أنا أحفظ بابي، وهذا ممن لا يدخل من الباب فيلزمني جنايته، فكيف أستطيع منعه من الصياح؟ فقال: قفاه، فما زال البواب يُصفع صفعاً شديداً إلى أن شفع فيه أحد الزائرين.

**************************

ألك حاجة؟

خرج سعيد بن العاص يوماً من عيادة مريض، فرآه شاب من قريش يمشي وحده، فما (فمانتاه) شاه حتى بلغ باب داره، فلما انتهى إلى باب الدار التفت إليه، فقال له: ألك حاجة؟ قال: ما لي حاجة، ولكني رأيتك تمشي وحدك، فأحببت أن أصل جناحك، فقال: بارك الله فيك، مكانك! ثم دخل إلى منزله، فأخرج إليه بدرة، فيها عشرة آلاف درهم، فدفعها إليه.

(البدرة: كيس فيه مقدار من المال يُتعامل به، ويقدم في العطايا)

**************************

"كلمتين”

قال خالد بن صفوان التميمي: شهدت عمرو بن عبيد ورجل يشتمه فما ترك شيئاً إلا وأسمعه إياه، فلما فرغ قال له عمرو: أجرك الله على ما ذكرت من صواب وغفر لك ما ذكرت من خطأ! فما حسدت أحداً حسدي على هاتين الكلمتين.

**************************

منعني الواقف

قدم على الأمير عمرو بن الليث رسول من عند السلطان، فقال الأمير لأزهر الحمّار – وكان من جلسائه وفيه حمق – جملنا بسكوتك اليوم، فسكت طويلاً، ثم لم يصبر، فقال: بنيت في القرية برجاً، ارتفاعه ألف خطوة، فأومأ إليه حاجب الأمير أن أسكت، فقال له الرسول: في عرض كم؟ قال: في عرض خطوة! فقال له الرسول: ما كان ارتفاعه ألف خطوة لا يكفي عرضه خطوة! قال: أردت أن أزيد فيه، فمنعني هذا الواقف.

**************************

الكامل

قال الجاحظ: كانت العرب تسمي الرجل، إذا كان يكتب، ويحسن الرمي، ويحسن ا لعوم (السباحة)، ويقول الشعر، الكامل.