سريلانكا تعلن تخلفها عن سداد دينها الخارجي

صعود القومية الهندوسية.. كيف يغزو اليمين المتطرف الطوائف والبلاد؟
20 اپریل, 2022
«الأغذية العالمي» يحذر من المجاعة في جنوب السودان
20 اپریل, 2022

سريلانكا تعلن تخلفها عن سداد دينها الخارجي

أعلنت سريلانكا الثلاثاء(12/4/2022م) أنها ستتخلّف عن سداد مجموع ديونها الخارجية البالغة قيمتها 51 مليار دولار، في وقت تواجه الجزيرة أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها وتشهد تظاهرات واسعة تطالب باستقالة الحكومة.

وتشهد سريلانكا التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة أزمة اقتصادية عميقة تتسم بنقص الغذاء والوقود وانقطاع التيار الكهربائي وتضخم متسارع وديون هائلة، في أسوأ ركود منذ استقلالها عام 1948.

وواجهت الحكومة صعوبات في تسديد الدين الخارجي وجاء قرار الثلاثاء قبيل مفاوضات حول اتفاق انقاذ مع صندوق النقد الدولي سعياً للحؤول دون تعثر متكرر أكثر خطورة من شأنه أن يجعل سريلانكا تتخلف كليا عن سداد ديونها.

وقال حاكم البنك المركزي ناندال فيراسينغي للصحافيين في كولومبو «فقدنا القدرة على تسديد الدين الخارجي».

أضاف «هذا تخلف وقائي عن السداد تم التفاوض بشأنه، أبلغناه للدائنين».

يقول المسؤولون إن من شأن القرار تحرير مبالغ بالعملة الأجنبية لتمويل استيراد مواد غذائية ووقود وأدوية ضرورية جداً بعد أشهر من نقصها.

ونصف ديون سريلانكا تقريباً هي قروض من السوق بشكل سندات سيادية دولية، أحدها بقيمة مليار يورو يُستحق في 25 يوليو.

والصين أكبر دائني سريلانكا وتمتلك قرابة 10 بالمئة من الدين الخارجي للجزيرة، تليها اليابان والهند.

استدانت الحكومة مبالغ كبيرة من بكين منذ 2005 لمشاريع بنى تحتية، أصبح العديد منها ممتلكات مكلفة لا يمكن التخلص منها.

وأجّرت سريلانكا مرفأها الاستراتيجي هامبنتوتا إلى شركة صينية في 2017 بعد تعثرها عن خدمة الدين البالغ قيمته 1,4 مليار دولار المستحق لبكين، والمستخدم لتشييده.

وأثار ذلك مخاوف دول غربية والجارة الهند من أن تكون الدولة الواقعة في جنوب آسيا تقع ضحية فخّ ديون.

بدأت تداعيات الأزمة الاقتصادية المتصاعدة في سريلانكا بالظهور بعد أن نسفت جائحة كورونا عائدات السياحة والتحويلات الخارجية.

فرضت الحكومة حظراً واسعاً على الاستيراد سعياً للحفاظ على احتياطي العملة الأجنبية المتضائل ولاستخدامه لخدمة الدين الذي أعلنت الآن التخلف عن سداده.

غير أن نقص السلع الذي أعقب ذلك أجج غضباً شعبياً، ولقي ثمانية أشخاص على الأقل حتفهم خلال انتظارهم في طوابير للحصول على الوقود، منذ 20 مارس، وأفيد عن اثنين من الوفيات الإثنين.

وكانت حشود قد حاولت اقتحام منازل مسؤولين حكوميين، قبل أن تفرقهم قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط.

ويتجمع آلاف الأشخاص أمام منزل الرئيس غوتابايا راجاباكسا المطل على البحر في العاصمة كولومبو لليوم الرابع من الاحتجاجات التي تطالبه بالتنحي.

وتفاقمت هذه الأزمة مع صدور سلسلة من القرارات المالية السيئة وإثر سنوات من الاستدانات المتراكمة، حسب خبراء اقتصاديين.