أول مآثر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن تهلك هذه العصابة لن تعبد
21 اکتوبر, 2020

أول مآثر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

كان أول مآثره –محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم- أنه رفع ذلك السيف المصلت على رقبة الجيل البشري التي كانت كل لحظة تنذر بفنائه وانقراضه، ووهبه الرسول صلى الله عليه وسلم هدايا غالية وتحفاً تمينة أعادت إليه حياة جديدة، وشحنة بهمة عالية، وقوة فتية، وعزة كريمة، ومنحته هدفاً عالياً جديداً لرحلته الشاقة الطويلة، وبدأ بعهده الميمون السعيد دور جديد للإنسانية، والحضارة، والمدنية، والعلوم، والفنون، والإخلاص، والروحانية، وبناء الإنسان من جديد، إنه قدم للمجتمع البشري ثروة عظيمة تعتمد عليها الإنسانية لخيرها، ورشدها، وبركتها، وتستفيد منها المدنية لازدهارها، ورقيها.

وهذه الثروة الغالية هي ثروة عاطفة حب الخير، وكراهة الشر، العاطفة المقدسة الجليلة، والعزيمة الصارمة، لمقاومة قوى الشرك وتحطيم مراكزه، والتضحية بكل غال ونفيس لنشر الخير، وتقويته، ورفع مناره … فقد بدل القسوة والبهيمية برحمة، ورأفة، وإنسانية، ونشر تعاليمه السامية، وبذل في سبيلها الجهود العظيمة المتواصلة، ولم يبال في طريقها بأي تعب، وجهد، ومشقة، وضحى في سبيلها براحته، وعافيته، وحياته، وكرامته.

(الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله تعالى)