الحج: تمثيل للإطاعة المطلقة

اذا ذل العرب ذل الاسلام
6 جون, 2021
فلمثل هذا فليعمل العاملون
17 اگست, 2021

الحج: تمثيل للإطاعة المطلقة

الحج بمناسكه وأركانه وأعماله، كله تمرين وتمثيل للإطاعة المطلقة، وامتثال للأمر المجرد، وسعي وراء الأمر، وتلبية وإجابة للطلب، فالحاج يتقلب بين مكة ومنى، وعرفات والمزدلفة، ثم منى ومكة: يقيم ويرحل، ويمكث وينتقل، ويخيم ويقلع، إنما هو طوع إشارة ورهين أمر، ليست له إرادة ولا حكم، وليس له اختيار ولا حرية، ينزل بمنى فلا يلبث أن يؤمر بالانتقال  إلى عرفات من غير أن يقف  بالمزدلفة، ويقف بعرفات ويظل سحابة النهار مشتغلاً بالدعاء والعبادة، وتحدثه نفسه بالمكث بعد الغروب ليستجم ويستريح، فلا يسمح له بذلك، ويؤمر بالانتقال إلى المزدلفة، ويقضي حياته محافظاً  على الصلوات في وقتها، ويؤمر بترك صلاة المغرب في عرفة لأنه عبد لربه، ليس عبداً لصلاته وعاداته، فلا يصليها إلا بالمزدلفة جمعاً مع العشاء، وتطيب له الإقامة في المزدلفة، فيريد أن يطيلها فلا يسمح له بذلك، ويؤمر بالانتقال إلى منى.

الشيخ السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله تعالى