فلسفة الجرائم الحضارية تبحث عن ماوى!

دور الإعلام في حياة الإنسان!
22 جولائی, 2018
إما شاكراً وإما كفوراً
27 اگست, 2018

فلسفة الجرائم الحضارية تبحث عن ماوى!

تصاعدت نسبة الجرائم الإنسانية اليوم إلى حد يبعث الخوف في النفوس من انهيار صرح المجتمعات الإنسانية في العالم شرقاً وغرباً، والعبث بحياة الإنسان من غير خوف، ففي الشام والعراق، وفي بلدان الشرق الأوسط والشرق الأدنى، وفي مراكز بالدول الشمالية والجنوبية موجات من الجرائم الخلقية ومن الاضطراب والقلق بين مجموعات إنسانية آمنة، كأن هناك طوائف من المجرمين تتولى إيجاد أنواع وألوان من المشاريع الإجرامية وأساليب العبث بالأرواح والأموال، ولعل ذلك ما يطلق عليه مصطلح الإرهاب.

تطلع الجرائد اليومية في هذه الأيام بأنباء من الغش والخيانة والقتل، واختطاف البنات والفتيات وفنون السرقة والفاحشة وقطع الطرق، وقتل الأبرياء ونهبهم في الشوارع، والهجوم على المتاجر من غير خوف في ضوء شمس النهار، هذا على مستوى الأفراد المجرمين،أما عن طريق الدول والحكومات : فإن التهديدات والتحديات السياسية التي تتبادلها دول العالم الكبرى فإنها تشير إلى أن موعد الحرب العالمية الثالثة ليس ببعيد، وقد يقال إن هذه الحرب العالمية قائمة اليوم في أشكال مختلفة وانجازات شتى، وهي لا تترقب ساحة القتال ولا استخدام الأسلحة الكيماوية والنووية والقنابل الذرية، وإنما تحقق غرضها على جميع المستويات وفي كل مجال من مجالات المجتمع الإنساني من خلال الفنون الإجرامية الساحرة.

كان الناس يودون صلاة الجمعة في أحد جوامع كابل في أفغانستان وفي نفس حالة الصلاة تفجرت القنابل الإنسانية التي ذهب ضحيتها عدد كبير من المصلين، وكان عدد الجرحى أكثر من الشهداء، وفي اليمن قُتل أكثر من خمسين شخصاً بالهجمات الجوية، ومن لا يدرى أن عدداً ضخماً من الروهنجيا، ممن هم مطرودون من بلدهم وأوطانهم وقد التجأ منهم أكثر من سبع مأة ألف في بنغلة ديش فقط، وقتل عدد كبير جداً من الرجال والنساء وهم مسلمون، والقاتلون هم البوذيون.

وما يجري بين الولايات المتحدة وحكومة روسيا من تبادل تهديدات، وتعيين للجواسيس بين البلدين، وما يبدو فينة لأخرى من علاقات متوترة ومن تهديدات خفية، وإشارات عدوانية، لا يخفى أي ذلك على المطلعين وحتى على الجماهير العامة.

وفي شأن التجارة العالمية حذرت الصين أمريكا من مواصلة ابتزازها والضغط عليها بشأن التجارة بين البلدين، ولا شك أن هناك صراعاً تجارياً بين البلدين يشير إلى أسوأ العواقب من التوتر بين الدولتين الكبيرتين.

كما أفادت الأنباء بسرقة كبيرة لمجوهرات العائلة المالكة في السويد، وللجواهر المسروقة قيمة هائلة لا تقدر بثمن، وقد قام بهذه الجريمة إثنان من اللصوص الخبراء الماهرين حسب التحقيقات الأولية وليس الحادث أول جريمة فقد سبقتها جرائم السرقات في القصور والبنوك مرات كثيرة إلا أن اللصوص إذا كانوا من أولى المناصب العليا ومن الأسر الحاكمة والغنية يكون اسمه سراً، ويتغاضى المفتشون عن الجرائم والمسئولون عن التحقيق يسد لون الستار على الحادث.

وقد نالت في بلدان من الأقليات المسلمة جريمة قتل نكراء باسم (Mob Lyching) تجتمع عصابات إجرامية على شخص بريئ عازل، ويتهمونه بشيئ طفيف ثم يتناولونه بالضرب بالأيدي والعصي حتى الموت، وهم الغوغائيون الهجوميون ممن ينالون تشجيعاً من كل نوع من قِبل العصابات الاجرامية القوية وهي تستند إلى جماعة من أصحاب القوة والنفوذ، فلها إكرامية غالية من المال، والمنصب كذلك.

نقرأ قصص هذه الغوغائية في الجرائد اليومية كل يوم، ولعل وراء ذلك هدفاً ذليلاً من بعث الخوف والرعب وترك الوطن إلى مكان مجهول أو ترك دينهم والالتجاء إلى مذهب لا علاقة له بطبيعة الكون والإنسان.

وهناك عصابات إجرامية بغيضة تفترس البنات الصغيرات من المدارس والبيوت والطرقات، وتسوقهن إلى بيت أو غابة أومزرعة بعيدة عن أعين الناس وتتناولهن بالفاحشة والزنا إجبارياً، وكل فرد منها تلو الآخر حتى يغمى عليهن أو يمُتنَ من غير هوادة، وطالما تقتلهن هذه العصابة المجرمة وترميهن في حفرة أو غويبة.

كما أن هناك أنواعاً وألواناً من الجرائم الإنسانية المبتكرة التي تُمارس اليوم في أجواء من الحريات والوقاحات، تحت ظلال العصابات والمنظمات المشبوهة

(فهل من مدكر؟!)

(سعيد الأعظمي الندوي)