قصيدة في ذكرى وفاة الفقيد الراحل…….

جلسة التأبين في رحاب الدار
9 جنوری, 2021
عاصفة يواجهها العالم الإسلامي والعربي (7)
3 فروری, 2021

قصيدة في ذكرى وفاة الفقيد الراحل…….

في ذكرى وفاة الفقيد الراحل علامة الهند الشيخ الداعية أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله الذي وافته المنية في 31 من شهر ديسمبر كانون الأول 1999م.

الشيخُ بوحسنٍ عليٌ نابغٌ

يرثى له الدهرُ بكل زمان

قامت قيامةُ أمةٍبرحيله

ولقائه المولى العظيم الشان

دارُ النعيم مقامه ومصيرُه

في جنة الخلد بدار جنان

هو مصدر للنُّبل ينبوعُ الكرم

جادتْ قرائحُه بخیر بیان

بسمَاحةٍ وشهامةٍ ومروءةٍ

سادَ القلوبَ بحبه المُزدان

نثر الورودَ وفاح عطرُ عبيرها

في الجو بالرَّوْح وبالريحان

زَرعَ السعادةَ في النفوس وزادها

مجداً وعزاً رفعة الإيمان

نال العلى بمآثر ومحامد

بين الوری بالعلم والعرفان

فهمٌ وفقهٌ خبرةٌ ودرايةٌ

حِذقٌ وتجربةٌ مع البرهان

شهدَ الجميعُ بِحَبْوه وجميله

وعطائه بالجود والإحسان

لم ينقطعْ بعدَ المنية فضلُه

فعلومُه سارت مع الركبان

كُتبٌ صحائفُ كاللآلئ روعةٌ

تُروي غليل الطالب العطشان

دررٌ تضيئ الدربَ يسطُعُ ضوؤُها

كالشمس مشرقةً على الكُثبان

في كل فنٍ ذاعَ صيتُ نواله

لاسيما التفسير والقرآن

باعٌ طويلٌ في التراجم والسِّير

بإجادةوبراعة إتقان

ذو خبرةٍ وجمالِ ذوقٍ في الأدب

نال الثناءَ عليه من أقران

فهمٌ عميقٌ في تواريخ الأمم

للمُجْرَياتِ حوادثِ الأزمان

ببلاغةٍ وفصاحةٍ وذلاقةٍ

بكِياسةٍ لُبٍ وحُسن بیان

متضلعٌ من كل فن كيِّسٌ

مستوعب الأفهام والأذهان

أثنى عليه العربُ والعجمُ معاً

غنَّوا به مدحوه بالألحان

نادى أبو حسن إلى الحق الذي

ما قد أُصيبَ بغُربةٍ هُجران

ربط المصيرَ بدعوة الدين الذي

طلعت أشعته من القُفران

متمسكا بشريعةٍ وطريقةٍ

قد أشرقت ببريقها اللمعان

جالَ البلادَشعوبها وعلومها

شرقا وغربا كلَ قاصٍ دان

لاقى الحَفاوةَ رحَّبوا بقدومه

مثل الأحبَّة أصدقِ الخُلان

أصغَوا له الآذانَ واستمعوا له

بمحبةٍ ومعزةٍ وحنان

منحوه حبا عزة وكرامة

بمنازل العلماء والسلطان

ظهرت معالم ألفة وأُخُوَّة

شوقٍ وإخلاصٍ مع الإخوان

أثنوا على الشيخ الجليل ونَوَّهوا

بجهوده لم يأت في الحِسبان

الشيخ بو حسن له فضلٌ على

عربٍ وعجمٍ كلهم سِيان

بمؤلَّفٍ هو خير تمثيلٍ له

يحكي رواية عزةٍ وهوانِ

للناس عبرَ عصورِهم قد واجهوا

فوزا وقد عانوا من الخسران

برزت مظاهر وُدّه بمحمدٍ

خيرِ الورى قطعاً بلا نقصان

عاش المؤلفُ بالحنينِ ولهفةٍ

حبَّ النبي المصطفى العدنان

غشيتْه رحمةُ ربنا بتعطفٍ

وأظلَّه نورٌ من الرحمن

رحماتُ ربي دائما تنزل على

من كان عَلَماً شامخ البُنيان

في ندوة العلماء عاش حياته

كالدرة البَيضاء والمَرجان

بين الأحبة والصحابة لؤلؤاً

مسكا وطيبا فاخر الفيحان

صلى الإله على النبي خير الورى

مسك الختام لسائر الأديان

 

 

محمد رحمة الله الندوي، الدوحة، قطر