اتجاهات جديدة في السياسة الهندية

ورشة عمل ليومين تعقدها جمعية الندويين في ولاية غجرات
17 جولائی, 2022
الانسجام الطائفي ضروري لتطوير اقتصاد البلاد
24 اگست, 2022

اتجاهات جديدة في السياسة الهندية

جيتن بهكت

تعريب: محمد معاذ خان الندوي

تتغير الطريقة التي يفكر بها الناخب الهندي بسرعة، ولا يمكن لأي حزب سياسي أن يتجاهل عن هذه التطورات في الوقت الحالي، وهناك توجد خمسة اتجاهات قوية في السياسة الهندية الحالية ومن المتوقع أن تزداد قوة حينا لآخر:

(1) تقليل أهمية السلالة: كان يحب الناس في الماضي السلالة من الممثلين إلى القادة والحكماء، ويعتبر ذلك ميزة كبيرة إذا كان والدك أوأمك يعملان في نفس المهنة ولهما علامة تجارية خاصة بهما، وأيضا يثق الهنود بأسماء العائلة كثيرا، توارث الإرث من جيل إلى جيل. لذلك هم يفكرون قبل مشاهدة أيّ فيلم، لماذا نشاهد فيلم رجل عام من قرية نائية بينما يمكن لنا مشاهدة فيلم لابن نجم؟ ولماذا نصوت لهذا الضابط السابق الذي كان يحتج في الشوارع، بينما يمكن لنا التصويت لابن رئيس الوزراء؟ هكذا كان يعتاد الهنود التفكير في الماضي، وكان يبدو أن لا تتزعزع مثل هذه العقليات التي كانت راسخة في أذهان الناس في الهند، والآن يفكر الهنود بشكل مختلف، ما الذي فعل هذا الرجل ليستحق أن يرث إرث والده؟ هل يستطيع التمثيل أم أنه موجود فقط لأن والده كان ممثلاً؟ أم هذا موجود في السياسة لأن والده كان قائدا، وتنشأ مثل هذه الأسئلة في أذهان الناس. لكن هذا لا يعني تحولاً كاملاً من قبل الهنود إلى الجدارة الكاملة ومكافحة الإرث والسلالة. ومع ذلك فإن الكفاءة مهمة أيضا حتى الآن في السياسة، لذلك نحن شاهدنا حزب كونغرس وشيو سينا والعديد من أطفال النجوم الذين فشلوا مرات وكرات هم أمثلة مشرقة على القيمة المتضائلة للسلالة.

(2)تقليص السياسة الطبقية: لا تزال الطبقية مهمة في الهند، ونحن نتحدث عن الاتجاهات وليس التغييرات المطلقة. والاتجاه هو أن الناخبين أصبحوا أقل اهتماما بشأن الطبقة الاجتماعية التي كانت من قبل. وفي العديد من الولايات، لا تزال طبقة المرشح مهمة، لكن مع ذلك هذه ليست القضية الأساسية. ولهذا السبب تمكن حزب بهارتيا جنتا من تعزيز التصويت الهندوسي في الانتخابات السابقة، ولم يختف التمييز الطبقي من الهند تماما، ولكن يبدو أنه قد تضاءل إلى حد ما، على الأقل إلى المستويات بأن الأحزاب التي تسوس سياسة الطبقات مثل BSP وغير ذلك ما حصلت نجاحًا كبيرًا في الانتخابات.

(3) تقليل الهوية الإقليمية: الهند هي مزيجة من الثقافات المتميزة، وتظهر ثقافة هندية أكثر تجانسًا في عدة أجزاء من الهند. ويوجد في الهند عدد قليل من الأماكن التي لا تزال فيها الهويات الإقليمية قوية، وعندما نفكر عن هذه الأقاليم يتبادر إلى الذهن مثال ولاية بنغال وتاميل نادو والشمال الشرقي. وفي هذه الأماكن، تستحوذ الأحزاب الإقليمية على سياسة المنطقة ولكن مع ذلك، في عديد من الولايات الكبيرة، لم تسيطر الهويات الإقليمية والقادة الإقليميون على السياسة تماما. وكانت تعد ثقافة المراتهي من الثقافات القوية، لكن مع ذلك المراتهيون لا يرون الحاجة للتصويت على أساس الهوية المراتهية وحدها الآن. وحتى في كرناتكا وأندهرا براديش وتيلنجانا، لم تكن الأحزاب الإقليمية كما كانت عليه من قبل. وفي الولايات الشمالية الكبرى، مثل راجستهان، وغوجرات، وأترابراديش، وبيهار، ليست سياسات الهوية الإقليمية هي محرك السياسية. باستثناء عدد قليل من الولايات ذات الثقافات المتميزة للغاية،

(4) ارتفاع القضايا الهندوسية: ربما يرجع ذلك إلى أن القضايا الهندوسية لم تُمنح أبدًا نفس الاهتمام في الماضي من قبل الأحزاب السياسية بسبب سياسة الطبقية والأقلية أو ربما سمحت وسائل التواصل الاجتماعي لبعض القضايا الهندوسية بالظهور في المقدمة. بينما تتضاءل الهويات الطبقية والإقليمية كقضية مهمة في السياسية، ولا تزال القضايا الهندوسية والإسلامية والسياسيات المرتبطة بها تلقى أهمية كبيرة من الناخبين لذلك يثير القادة قضايا دينية قبل كل الانتخابات، حتى أصبح الهند أكثر تماسكًا وتجانسًا على الجبهات الطبقية والإقليمية، وتلعب القضايا الدينية دورًا كبيرًا في السياسة المعاصرة.

(5) صعود الزعيم الحماسي والجدير بابداع المحتوى: في عالم اليوم الرقمي، كل شيء مضمون ومحتوي، كل ما يفعل أو يقول السياسي هو المحتوى، وإذا لم يتمكن القائد من تقديم محتوى جيد يلبي المعايير التي يحب الناس الي استماعها، فلن يكون أمامه فرصة كبيرة لجذب الانتباه وكسب قلوب الناس وأصواتهم.و في الوقت الحالي ويمكن لعدد قليل من القادة حصولها لذلك هم يفوزون في كل مرة بدون أي مشكلة.

(المصدر:  The Times of India,07 July, 2022)