تجري المظاهرات والاحتجاجات ضد قانون تعديل المواطنة في الهند

منظمة العفو الدولية: القانون الجديد لتعديل المواطنة يتعارض مع روح الدستور الهندي
17 فروری, 2020
سوامي أسيمانند يوجه إلى رئيس منظمة آر ايس ايس تهمة التورط في عدد من الأعمال الانفجارية في الهند
21 مارچ, 2020

تجري المظاهرات والاحتجاجات ضد قانون تعديل المواطنة في الهند

منذ شهر ونصف تجري المظاهرات والاحتجاجات في مختلف أنحاء البلد ضد قانون تعديل المواطنة الذي يميز على أساس الدين، وتخيم آلاف النساء المسلمات وغير المسلمات في "شاهين باغ” بدلهي وفي "كهنتة كهر” في لكناؤ للاحتجاج على هذا القانون.

وقد اجتذب احتجاج شاهين باغ بشكل ملحوظ المسلمين والهندوس والمسيحيين والسيخ والأقليات الدينية الأخرى. وتمثل هؤلاء النساء ما يقرب من 600 مليون امرأة هندية تؤمن بالأسس الديمقراطية لحرية التعبير والحرية والمساواة والحرية الدينية. وقد ألهمت هذه الاحتجاجات نساء أخريات في جميع أنحاء الهند بدأن مظاهرات مماثلة في كنور بكيرالا، وإله آباد وديوبند ومرادآباد بولاية أترابراديش، وبتنة في بهار، وفي ولايات أخرى.

وإن عشرات الآلاف من الناس يتجمعون في مفترقات الطرق في مختلف مناطق البلد، وتقام المسيرات والحشود العارمة، وتوجه نداءات لمواصلة المظاهرات والاحتجاجات بنطاق واسع حتى تسحب الحكومة قانون تعديل المواطنة.

وتنال النساء المسيحيات والهندوس والسيخ كرم الضيافة الحار من النساء المسلمات عند انضمامهن إلى الاحتجاج،ولا يوجد خلاف بين هذه المجتمعات الدينية،إنهم متحدون في خوفهم ومصممون في تطلعاتهم، يتشاركن في الشأي والوجبات الخفيفة والعناية ببعضهن البعض.

ويقول بعض المراقبين والمحللين أن أبرز المتظاهرات شابات مسلمات متعلمات يعبرن عن وطنيتهن ومعارضتهن لقانون تعديل المواطنة، هذا تطور جديد للهند – صعود الشابات في جميع أنحاء الهند، يميز العديد من الاحتجاجات ضد القانون بشباب شكلوا مجموعاتهم الخاصة ولا يثقون في السياسيين والأحزاب السياسية، وأصبحت الاحتجاجات الطلابية، مثل الاحتجاجات في هونج كونج، علامة مميزة للحركات الاجتماعية في السياسة الحديثة، وعلى الرغم من أن الدولة يمكن أن تطلق العنان للاعتقالات وحتى للعنف، إلا أنها لا تستطيع احتوائها لأن الشباب واع، ومتحرك وملتزم بقضية الحرية والمساواة.

تحاول الحكومة فض مظاهرة شاهين باغ بحجة أنها تمنع المواصلات العامة وتسبب إزعاجًا في السفر حول نيودلهي، وأخيراً تسربت عناصر مشبوهة إلى المظاهرات السلمية وحاولت إفساد الجو الآمن بإطلاق النار،كما انضمت بعض النساء الهندوسيات متنقبات و قمن بهتافات معادية للوطن،ولكن سرعان ما انكشف أمرهن وتم اعتقالهن،وهنا تجري مؤامرات لمنع المظاهرات، وتستغل الحكومة بعض رجال الدين الطامحين وتمارس الضغوط على العلماء لتحقيق هذا الغرض.